الصفحة 21 من 41

أو مخالفًا للحس ، والمشاهدة مثل: (لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجه) ، أو مخالفًا لقواعد الطب المتفق عليها ، أو مخالفًا لما يوجبه الفعل لله من تنزيه ، وكمال مثل: (إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت فخلق نفسه منها تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا) ، أو يتناقض مع قطعيات التاريخ ، أو سنة الله في الكون ، والإنسان مثل: (خبر عوج بن عنق) ، أو يكون مشتملا على سخافات، وخرافات يصان عنها العقلاء مثل: (الديك الأبيض حبيبي ، وحبيب حبيبي جبريل) .

وقال ابن الجوزي: وما أحسن قول القائل: (كل حديث رأيته تخالفه العقول، وتناقضه الأصول، وتباينه النقول، فاعلم انه موضوع) (1) .

وقال الرازي في المحصول: (كل خبر أوهم باطلًا ، ولم يقبل التأويل فمكذوب، أو نقص منه ما يزيل الوهم) .

مخالفة الخبر لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل ، وذلك كثير من الأقاصيص التي يرويها المفسرون نقلًا عن بني إسرائيل .

مخالفة الخبر لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبوة، أو غيرها، كوضع الجزية عن أهل خيبر بشهادة سعد بن معاذ ، ومعاوية بن أبي سفيان .

موافقة الخبر لمذهب المخبر ، ونحلته إذا كان متعصبًا غاليًا في تعصبه .

أن يتضمن الخبر أمرًا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله ، لأنه وقع بمشهد عظيم ثم لا يشتهر ، ولا يرويه إلا واحد ، مثل حديث غدير خم الذي ينص على خلافة علي رضي الله عنه مع أنه قيل في جمع كبير كما في الرواية ، ولم يعمل به الصحابة ، وإنما عملوا بخلافه ، وهذا مما يدل على عدم صحة النص بالخلافة .

اشتمال الخبر على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير، والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير ، وهذا كثير في أحاديث القصاص ، وأخبارهم .

(1) - الباعث الحثيث: 65 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت