وها أنا أجمل العلامات ، والمميزات الدالة على كون الخبر موضوعًا ، أو أنه كذب مختلق وهو قسمان: قسم يتعلق بالسند طريق النقل، والآخر يتعلق بالمسند مادة الخبر ذاته.
أما علامات الوضع في السند فهي كثيرة أصحها:
أن يكون راويه كذابًا معروفًا به ، ولا يوجد من الثقات من يروي ذلك الخبر ويبينه.
أن يعترف ناقل الخبر بأنه يختلق الأخبار ، وينشئها .
أن يروي الخبر عن من لم يثبت لقياه به ، أو يستحيل لقاؤه به ، إما لعدم وجوده حين رواية الخبر ، أو كان في بلد تبين أن راوي الخبر لم يصل إليها .
إذا كان حالة الراوي ، وبواعثه النفسية تدفعه إلى اختلاق الأخبار ، وإنشائها بأن كان أمرًا يبغضه، أو أمرًا يحبه، أو جهة يبغضها ، وهو ليس بالرجل الثابت الرسين، والمتقي الأمين .
أما علامات الوضع في مادة الخبر ذاته ، فهي كثيرة جدًا أهمها:
إذا كان الخبر مسندًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء بلفظ ركيك لا يدل على انه صدر من بليغ فصيح، أو لم تظهر عليه علامة نور النبوة، وجاذبية النفس ، والاطمئنان إليه ممن هم أهل خبرة في هذا الشأن والميدان وهم أهل الحديث، وهذا خاص بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أن يكون الخبر المنقول معناه فاسد ، وباطل حيث ؛ كان يخالف بديهيات الأمور ، ومعقولاتها مثل: (أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا ، وصلت عند المقام ركعتين) أو يكون مخالفًا للقواعد العامة في التشريع ، والأخلاق مثل: (جور الترك ، ولا عدل العرب) .