وعرفوا الحسن بأنه: ما يفقد رواته أو بعضهم تمام الضبط . (1)
بينما الضعيف: هو الذي لا ينطبق عليه شروط الصحيح، أو الحسن، أو بعضها. (2)
ومدار هذه القواعد في التقسيم ، و الحكم على كل قسم على معرفة رجال السند ، وتقويم أحوالهم ، وأوضاعهم ، ولذلك لزم أن نتناول تقويم الرجال ، وموازين الحكم عليهم ، في صلاحية قبول أخبارهم ، أو ردها بمقتضى الضوابط الشرعية كما سيأتي .
وكما عرفنا من خلال تلك الأصول ، والضوابط ، والموازين ،كيف نعرف الخبر الصحيح الصادق عن سواه، أيضًا فقد ذكر علماء هذا الفن المهتمون به علامات ، ومميزات يظهر من خلالها كذب الخبر ، وعدم صلاحيته للنشر ، أو الاعتماد عليه في المواقف ، والأحكام ، وسياسة الأمور لما يتوقف على ذلك من فساد ، ويعود على الأفراد ، والجماعات ، بل ؛ وعلى الشعوب من أضرار ، وهو المعنى الذي أشار إليه القرآن بقوله: { أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [الحجرات: 6] ، وكما حدث للرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشة رضي الله عنها ، وآل أبى بكر ، بل وسائر المؤمنين من جراء حادثة الإفك التي لولا القرآن أبان عن حقيقتها ، وفصل فيها ، لكانت فتنة على المسلمين إلى يوم القيامة .
العلامات والمميزات التي يعرف بها الخبر الكاذب:
واعلم أن الأخبار: إما أن تكون متعلقة بالأحكام، والسنن، والتشريعات ، وهو ما كان خاصًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما أن تكون غير ذلك ، وقد يشترك فيها ما صدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن غيره من نقل الوقائع والأحوال وغيرها، والكل يشملها الوضع (الكذب) ويتناولها التحريم لعموم تحريم الكذب ، إلا أنه ؛ في حق الرسول أشد ، وأخطر ، لما له من صله بأحكام الدين ، وتشريعاته.
(1) - المرجع السابق .
(2) - المرجع السابق .