الصفحة 10 من 41

كما أنه تناول الدعوى ، والشهادة ، والإقرار ، كما يتناول الإفتاء. كل ذلك لفظة (خبر) التي جمعها (أخبار) تشمله بعمومها ، وتتناوله بمسماها ، ومدلولها والشريعة الإسلامية تناولته مقعدة لذلك ومحددة الضوابط والشروط ، مفرقة بين مطلق ومقيد ، وعامٍ وخاص ، ومميزة الصحيح من الضعيف ، ومبينة ما هو حلال وما هو حرام ، وما هو نافع وما هو ضار، إلى غير ذلك، كما نجد أن تشددها في ثبوته يقوى حين يكون الخبر متعلقًا بالكليات الخمس من الدين ، والنفس والعقل ، والعرض والمال قويًا.

تقسيم الأخبار من حيث الموضوع ومصدر التلقي فيها:

والأخبار في الجملة لا تخرج عن هذا التقسيم الثلاثي:

أخبار عن الماضي على تعاقب الأزمنة ، والعصور المنصرمة من حين خلق آدم عليه السلام ، وقال له ربه تعالى: { قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ } [البقرة: 32] ، فهي تشمل مبدأ الخلق وحتى زمن المخبر ، وعصره ، وهذا القسم يطلق عليه التأريخ ، القصص ، التراجم ، وتشمل الأقوال، والأفعال التي قيلت ، وفعلت ممن مضى في غابر الزمن .

وأخبار الزمن المعاصر الذي يضم حياة الإنسان الموجود ، والأوقات التي يعيشها في مراحل عمره إلى انقضاء حياته ، وذلك من فعل حركة هذا الإنسان ، وأقواله وأفعاله مثل نقل الوقائع ، والأحداث ، والعلوم ، والأحكام ، والمعارف ، والمكتشفات، والمخترعات ، وسائر ما هو مادة للنقل ، والحديث ، والتخاطب مع الآخرين .

فهذان القسمان: اقتضت سنة الله عز وجل أن مصدر نقله ، والإخبار عنه هذا الإنسان بما وهبه الله من علم ، ومعرفة ، وعقل ، ووجدان ، ووسائل ، وأدوات نقل ، وإرسال ، ومخترعات ، وإمكانيات ، يحقق بها هذا الغرض في أي عصر وزمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت