وفي سبيل نشر اليهودية يعتبر اليهود أنفسهم أنهم شعب الله المختار الذي اختاره الله ورسمه لإعلان حقائقه في أسرار الإنسانية واستعبادها حتى يتم نشر الرسالة اليهودية.
وغير خاف ما يصنعونه من مخططات لهدم الإسلام والمسلمين من شتى بقاع الأرض.
ومن هذه المخططات ما عرض من تقريرات في مؤتمر"بال"بسويسرا ومحتواها:
مؤامرة شريرة ضد البشرية، وجاء وضعها رد فعل لما عاناه اليهود خلال القرن التاسع عشر في أوروبا من اضطهاد فتدارسوا في هذا المؤتمر وسائل الانتقام من البشرية جميعًا لاعتقادهم أن الكل قد اشترك بطريق أو بآخر في إذلالهم والنيل منهم.
وهذه القرارات التي توصلوا إليها أودعت في مخابئ سرية، وفي اجتماع بين سيدة فرنسية مسيحية وزعيم صهيوني كبير في وكر الماسونية بباريس رأت هذه السيدة بطريق الصدفة هذه القرارات فذعرت من محتوياتها، واستطاعت أن تختلس منها بعضها، كان ذلك في سنة 1897م، وخافت السيدة أن تتهم فعمدت على نشرها على يد رجل يهمه أمر نشرها هو"أليكس نقولا"كبير أعيان روسيا، فأودعها صديقه"سرجي"الذي قام بنشرها سنة 1902م، وأعلن اليهود عن سرقة بعض الوثائق من (قداس الأقداس) وأن ذيوعها قبل الأوان يعرض اليهود في العالم إلى الخطر.
فلما ظهرت هذه البروتوكولات [1] أعلن اليهود في كل مكان أن هذه الأقوال مختلقة، وأنكروا صلتهم بها.
وقد نشرت هذه البروتوكولات بالفرنسية والألمانية والإيطالية والعربية، وقد كانت الطبعات تنفذ فور صدورها بصورة غريبة مريبة، وتبين أن اليهود جمعوا نسخها من الأسواق بكل الوسائل وأحرقوها.
هدف هذه البروتوكولات:
تهدف إلى إقامة وحدة عالمية تخضع لسلطان اليهود، وتديرها حكومة يهودية.
ويمكن تقسيمها إلى قسمين:
الأول: يبحث عن مواقف اليهود من العالم قبل تحقيق هدفهم.
الثاني: يبحث في مواقف اليهود من العالم بعد أن يصبحوا أصحاب السلطان عليه.
أهداف هذه البروتوكولات بوجه عام:
1 -إعداد الشعب اليهودي للسلطان، وتثبيت الاعتقاد بأن اليهود هم شعب الله المختار، فالناس عند اليهود قسمان: يهود وأمميون، يسميهم القرآن أميين، وهم كما يقولون وثنيون كفرة، خلقوا من طينة شيطانية والهدف من خلقهم خدمة اليهود، ومن حق اليهود معاملتهم كالبهائم، وبناء على ذلك: فاليهود يرون أن العالم لم يخلق إلا لهم [2] .
2 -ضرورة تمزيق الأوطان، والقضاء على الأديان، وإفساد نظام الحكم في كل الأوطان، وإغراء الشعوب بالتمرد على الحكام.
وهم في هذه المرحلة ينشرون الإباحية والفوضوية ويدفعون الناس إلى الشهوات والانحلال الخلقي، والبعد عن كل القيم.
(1) الخطر اليهودي"بروتوكولات حكماء صهيون"ص 111 فما بعدها نقلًا من محاضرات في اليهودية، د/ عامر النجار - ص 39، اليهودية"مقارنة الأديان"أ. د/ أحمد شلبي - جـ 1 - ص 103.
(2) جاء ذلك في كتاب الخطر اليهودي المسمى"بروتوكولات حكماء صهيون"وهو عبارة عن -كما أشرنا- عن وثائق سرية وضعها زعمائهم سنة 1897م في بال بسويسرا برئاسة زعيمهم"هرتزل"وقد اجتمع في هذا المؤتمر نحو ثلاثمائة من أعتى زعماء اليهود كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية.
وهذا الكتاب"الخطر اليهودي"حوى القرارات والتعاليم والمخططات الشريرة التي انبثقت عن هذا المؤتمر الخطير، وقد ترجمت هذه الوثائق، قام بالترجمة إلى العربية -محمد خليفة التونسي ما بين عام 1947 - 1951م، وطبع الكتاب سنة 1961م، مقارنة الأديان، د/ أحمد شلبي - ص104.