الصفحة 62 من 82

القول الرابع: وهو قول الشافعي:

إن الخمس يقسم على خمسة، وإن سهم الله وسهم رسوله واحد يصرف في مصالح المسلمين، والأربعة الأخماس على الأصناف المذكورة في الآية [1] .

القول الخامس: وهو قول أبي حنيفة:

إنه يقسم على ثلاثة: اليتامى والمساكين وابن السبيل، وقد ارتفع حكم قرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بموته كما ارتفع حكم سهمه، قال: ويبدأ من الخمس بإصلاح القناطر وبناء المساجد وأرزاق القضاة والجند، وروي نحو ذلك عن الشافعي [2] .

القول السادس: وهو قول مالك:

أنه موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه بغير تقدير، ويعطي منه الغزاة باجتهاد، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين.

قال القرطبي: وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا، وعليه يدل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» [3] ، ومن الجائز صرفه في غير هذه الأصناف إن رأى الإمام المصلحة في ذلك؛ لأنه اليوم لمصالح المسلمين [4] .

(1) مغنى المحتاج - جـ4 - ص230.

(2) بدائع الصنائع - جـ7 - ص132.

(3) سنن البيهقي - جـ7 - ص17.

(4) التاج والإكليل - جـ3 - ص370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت