القول الرابع: وهو قول الشافعي:
إن الخمس يقسم على خمسة، وإن سهم الله وسهم رسوله واحد يصرف في مصالح المسلمين، والأربعة الأخماس على الأصناف المذكورة في الآية [1] .
القول الخامس: وهو قول أبي حنيفة:
إنه يقسم على ثلاثة: اليتامى والمساكين وابن السبيل، وقد ارتفع حكم قرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بموته كما ارتفع حكم سهمه، قال: ويبدأ من الخمس بإصلاح القناطر وبناء المساجد وأرزاق القضاة والجند، وروي نحو ذلك عن الشافعي [2] .
القول السادس: وهو قول مالك:
أنه موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه بغير تقدير، ويعطي منه الغزاة باجتهاد، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين.
قال القرطبي: وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا، وعليه يدل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» [3] ، ومن الجائز صرفه في غير هذه الأصناف إن رأى الإمام المصلحة في ذلك؛ لأنه اليوم لمصالح المسلمين [4] .
(1) مغنى المحتاج - جـ4 - ص230.
(2) بدائع الصنائع - جـ7 - ص132.
(3) سنن البيهقي - جـ7 - ص17.
(4) التاج والإكليل - جـ3 - ص370.