ويشترط فيه: أن يكون له رأي، وعقل، وأن يكون له خبرة بالحرب، ومكائد للعدو، وأن يكون أمينًا ذا رفق بالمسلمين، ناصحًا لهم.
4 -أن يعقد لهم الألوية والرايات:
اللواء: هو العلم الذي يحمل في الحرب، يعرف به صاحب الجيش.
والراية: بمعنى اللواء، وصرح جماعة بترادفهما لكن روى أحمد والترمذي عن أبي عباس قال: «كانت راية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سوداء، ولواؤه أبيض» [1] وينبغي أن يغير بين ألوانها ليعرف كل قوم رايتهم، ويجعل لكل طائفة شعارًا يتداعون به عند الحرب.
5 -أن يتخير لهم المنازل ويحفظ مكامنها:
أي يختار لهم أصلح الأرض خصوبة، وأكثرها ماء ومرعى، مع معرفة مكامنها، وهو المكان الذي يختفي فيه العدو، ليأمنوا هجوم العدو عليهم.
6 -أن يبعث العيون ليتعرف حال العدو:
ويشترط فيهم: أن يكونوا ممن لهم خبرة بالفجاج؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- بعث الزبير يوم الأحزاب، وحذيفة أيضًا وغيرهما.
7 -أن يعطي بعض الجنود زيادة على السهم تحفيزًا:
المقصود به: النفل وهو الزيادة، ومنه نفل الصلاة، وجمهور العلماء على جوازه.
فقال أحمد: وللإمام أن ينفل، أي: يعطي زيادة على السهم في بدايته، أي: عند دخوله أرض العدو، ويبعث سرية تغير، ويجعل لها الربع فأقل.
واستدلوا على ذلك: بحديث حبيب بن مسلمة قال: شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة"رواه أبو داود [2] ."
(1) فتح الباري - جـ7 ص477، المعجم الوجيز - جـ12 - ص207، عون المعبود - جـ7 - ص183.
(2) سنن أبى داود - جـ3 - ص80، حاشية النجدي - جـ4 - ص267، والمغنى لابن قدامه - جـ9 - ص178.