أضرار المعاصي
وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
1 -فمنها حرمان العلم فإن العلم نور يقذفه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور، قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} . وقال العالم العارف:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يهدي لعاص
2 -ومنها: حرمان الرزق وفي المسند: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
3 -ومنها: وحشة يجدها العاصى في قلبه لا يوازيها ولا يقارنها لذة أصلا ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تف بتلك الوحشة، وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام.
4 -ومنها: الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس لاسيما أهل الخير منهم وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم فتقع بينه وبين امرأته وولده وأقاربه وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه، قال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق ابني وامرأتي.
5 -ومنها: تعسير أموره وعدم اهتدائه إلى الطريق الأقوم.
6 -ومنها: ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم.
7 -ومنها: إن المعاصي توهن القلب والبدن وتحرم الإنسان من الطاعة وتقصر العمر وتمحق بركته ويذهب هباء منثورا.
8 -ومنها: إن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضًا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.