الصفحة 44 من 111

9 -ومنها: وهو من أخوفها على العبد - إنها تضعف القلب عن إرادته فتقوي إرادة المعصية وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية.

10 -ومنها: أن ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه.

11 -ومنها: أن كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله عز وجل كالعلو في الأرض والفساد فيها فإنها ميراث عن فرعون وقومه وهكذا.

12 -ومنها: أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، قال الله تعالى في سورة الحج: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} .

وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفا من شرهم فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهون.

13 -ومنها: إن العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه ذلك علامة الهلاك.

14 -ومنها: إن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم.

15 -ومنها: إن المعصية تورث الذل فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى قال تعالى في سورة فاطر: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} .. أي فليطلبها بطاعة الله فإنه لا يجدها إلا في طاعته وكان من دعاء بعض السلف اللهم أعزني بطاعتلك ولا تذلني بمعصيتك، قال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم أبى الله إلا أن يذل من عصاه.

16 -ومنها: إن المعاصي تفسد العقل فإن للعقل نورا والمعصية تطفئ نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت