الصفحة 39 من 111

عيينة إنما أراد أن هذا مطرد في حق كل أمة ولا فرق بين أحد

وأحد في هذا والله أعلم.

وقوله {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا} كما قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} وقوله {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} أي وإن ظهر لهم سبيل الرشد أي طريق النجاة لا يسلكوها وإن ظهر لهم طريق الهلاك والضلال يتخذوه سبيلا ثم علل مصيرهم إلى هذه الحال بقوله {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي كذبت بها قلوبهم {وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} أي لا يعلمون شئيا مما فيها، وقوله {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي من فعل منهم ذلك استمر عليه إلى الممات حبط عمله وقوله {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي إنما نجازيهم بحسب أعمالهم التي أسلفوها إن خيرا فخير وإن شرا فشر، وكما

تدين تدان [1] .

(1) تفسير ابن كثير 2/ 246 - 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت