كان صلى الله عليه وسلم جوادًا وكان أجود ما يكون في رمضان كالريح المرسلة، وقد جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما خلق الله جنة عدن و غرس أشجارها بيده، ثم قال لها تكلمين. فقالت قد أفلح المؤمنون فقال سبحانه وتعالى وعزتي وجلالي لايجاورني فيك بخيل" (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد عن الله، بعيد عن الناس، بعيد عن الجنة، قريب من النار، والجاهل السخي خير عند الله من عابد بخيل" (2) ، هنا نتعلم الجود والكرم،"أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا". لانفعل مثل شخص عندما يصل الدولار أو الجنيه إلى جيبه يقول له اطمئن فقد استرحت من نار التداول، الناس كانت تدوخك يمين وشمال، اطمئن أنا سأضعك في جيبي أو خزنة ولن تخرج منها إلى يوم الدين !.
توجد 133 آية في القرآن تأمر بالبذل والعطاء، بالسخاء والجود {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (التغابن: 16) ،ويمكننا أن ننوع العطاء لعدد من الجوانب كما تنوع في القرآن والسنة:
زكاة المال في رمضان لأن الدولار، أوالجنيه، أوالين، أي' عملة تضاعف إلى سبعين ضعفا فاجعل زكاتك كل عام في رمضان.
زكاة الفطر في رمضان لما رواه أبو داود في سننه (3) "صدقة الفطر طهرة للصائم طعمة للمسكين"
إفطار الصائمين، للحديث:"من فطر صائم ولو على شربة ماء أو مذقة لبن أو شقة تمرة كان مغفرة لذنوبه وعتق لرقبته من النار (4) ".
(1) مستدرك الحاكم ، كتاب التفسير ، تفسير سورة المؤمنون، ( رقم: 3480) .
(2) سنن الترمذي ، كتاب البر والصلة عن رسول الله ، باب ما جاء في السخاء، ( رقم: 1961) .
(3) سنن أبي داود ، كتاب الزكاة ، باب زكاة الفطر، ( رقم: 1609) .
(4) شعب الإيمان ، الباب الثالث و العشرون من شعب الإيمان و هو: باب في الصيام، فضائل شهر رمضان ، ( رقم: 3608) .