حقيبة رمضان، وهو مشروع ناجح وفعال في دول عدة ، بأن يجهز ذوو الفضل بعض المواد الغذائية في حقيبة توزع على الفقراء.
ومن رغب في رضا الله والجنة فليجمع من كل بستان زهرة ، ومن كل قطف حبة وليبتكر وسائل جديدة لفعل الخير ونفع الغير.
البرنامج التاسع: الحلم والصفح:-
يعالج الصيام شهوة الغضب, ونحن نتأسى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر الناس حلمًا، فقد كان الرجل يأتيه ويشده من تلابيبه ويقول أعطني مما أعطاك الله فليس المال مالك ولا مال أبيك ويحلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (الشورى: 40) ، الإنسان يعطي للناس من قلبه، من سماحته، من غفرانه، الله أكرم مني ومنك، فإذا سامحت المخطئ سامحك الملك سبحانه وتعالى، إذا عفوت عن ظالمك عفا عنك ربك سبحانه وتعالى ، لكن إذا كانت مظلمة لله تغضب لها. يقول الشافعي:"من استغضب فلم يغضب فهو حمار!" (1) ، لكن ما غضب النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه أبدًا، فالحلم والصفح عن الأخطاء الشخصية، إذا هوجم الأشخاص احتسبنا، وإذا هوجم الإسلام انتفضنا.
نريد من المسلم أن يكون هذا شعاره:"إني صائم"مرتين"، ويمتنع عن ثورة الغضب، وتذكرنفسه بلجام الصيام، يعفو ويصفح عن الناس فيعفو الله سبحانه وتعالى عن ذنوبه كلها، كما فعل الحبيب صلى الله عليه وسلم وعلمنا دروسًا في الحلم والصفح، وأيضا نتعلم من سيدنا على بن أبي طالب رضي الله عنه حيث كان يصارع رجلًا من المشركين فبصق الرجل في وجهه فتركه وكان تحت قدميه فبصق الرجل في وجهه فتركه لآخر ليكمل المبارزة فقيل له: لم لم تقتله وقد كان تحت قدميك؟ قال: كنت أقاتله في سبيل الله فلما بصق في وجهي خشيت أن أقتله لحظ نفسي فلا يوجد بها أجر."
(1) شعب الإيمان ، للإمام البيهقي ، الثاني والستون من شعب الإيمان .