لم يصح حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل الاعتكاف لكن يكفي أن الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فعله، فنحن أمام فرصة كلما دخلنا المسجد ننوي الاعتكافلمضاعفة الحسنات، أريد من كل أخ، من كل أخت، أن يدخل المسجد ويسلّم نفسه لله تعالى ويشكو أمره إلى الله سبحانه وتعالى فنحن نشكو من أمورنا وظروفنا والمرتبات والدخل والآباء والأمهات والأزواج والزوجات والحكام والمحكومين والشرق والغرب، فلنلجأ إلى الله سبحانه وتعالى من خلال عبادة الاعتكاف. الاعتكاف معناه أنك تحبس نفسك عن الدنيا وتذهب إلى الله في بيته تتوسل إليه، تجلس وحدك وتتعبد لله سبحانه وتعالى، وتسأل الله عز وجل مما تريد من خير الدنيا والآخرة، إنو الاعتكاف ساعة من نهار، ساعة من ليل، لكن حاول أن تأخذ إجازه لتحري ليلة القدر في العشر الأواخر بشكل خاص لأن الاعتكاف فضله الأكبر في هذه المدة،"فالتمسوها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"، وهنا أسأل نفسى وإخواني سؤالا لعله أن يعيننا جميعًا على أخذ قرار في قضية الاعتكاف: بالله عليكم لو قرأ أحدنا إعلانا في عدد من المجلات في يوم واحد، وإعلانًا في عدد آخر من الفضائيات ، الإعلان (من يريد أن يأخذ راتبا كبيرا جدًا يشتغل عشرة ليال فقط ويعطينا آخر شيك أخذه فإذا كان يتقاضى 1000 دينار، أو دولار، أو يورو، ريال سيأخذ من عمل عشرة ليال فقط ألف ضعف،أي سيعطى مليونًا، بالله عليكم هل سيتخلف أحد؟!!! هكذا يتضاعف الأجر ليلة القدر من الله تعالى مما نحتاج إلى التصديق واليقين التام بوعده تعالى. لذلك قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -:"من حرم خيرها فقد حرم الخير كله"،أي تحرى وإصابة ليلة القدر.