6-الصيام يحرر المسلم أو المسلمة من داء الشح وهو مرض عضال يُهلك أي إنسان يقول الله تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (التغابن: من الآية 16) وفيه يروي مسلم بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة, واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم" (1) وروى أحمد بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع" (2) وروى أحمد الترمذي بسندهما عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الجنة خب وبخيل ولا منان" (3) وروى الطبراني بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما خلق الله جنة عدن بيده ودلي فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ، ثم نظر إليها فقال لها: تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون ، فقال: وعزتي وجلالي ، لا يجاورني فيك بخيل" (4) وروى الترمذي بسند مرسل عن أبي هريرة رضي الله عن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"السخي قريب من الله قريب من الجنة ، قريب من الناس ، بعيد عن النار والبخيل بعيد عن الله ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس قريب من النار ، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل" (5) ، والصيام يعالج هذا المرض العضال بوسائل كثيرة منها ما يلي:-
(1) صحيح مسلم - كتاب البر - باب تحريم الظلم (2578) .
(2) المسند ( 2 / 302 ) .
(3) المسند ( 1/7 ) والترمذي - كتاب البر - باب ما جاء في البخل ( 2029 ) .
(4) الترغيب والترهيب للمنذري ( 3 / 347 ) .
(5) سنن الترمذي - كتاب البر - باب ما جاء في السخاء ( 2027 ) .