فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 55

3-من أجل هذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه" (1) ، ويدلنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على أثر الصوم في تقويم أخلاق المسلم أو المسلمة في حديث ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ، وإن جهل عليه أحد فليقل إني امرؤ صائم".

هذا يعني أنني لكوني صائمًا لا يليق بي أن يطيش صوابي ويهرف لساني ، ويعلو صوتي ، ويقبح كلامي ، بل إن الصيام يحبس النفش البشرية عن الاسترسال مع الجهالة ، والانطلاق مع شهوات الفرج والبطن ، وهذا من أعظم وسائل تهذيب النفس .

4-الصيام يحرر الإنسان من أسر العادة فمن اعتاد على الطعام في ساعات مبكرة أو متأخرة من النهار، واعتاد على الغذاء بعد الظهر بقليل أو كثير، واعتاد أن يشرب المنبهات من الشاي أو القهوة أو غيرهما حتى إنه ليظن انه لا يستطيع الاستغناء عن هذه العادات يأتي صيام رمضان أو النوافل ليقطع هذا الاعتياد تحريرًا للإنسان من أسره وتكريمًا له ، أنه ليس بذاك الذي يهفو إلى مطعم أو مشرب يستولي على ملكاته ويخيم على مشاعره ، بل يغير موعد الإفطار ليكون سحورًا قبيل الفجر ، ويغير من نهمه على المطعومات والمشروبات طوال اليوم ليكون ذلك بعد المغرب فيخرج المسلم من ذلك متحررا من العبودية لأي شيء إلا لرب العزة سبحانه وتعالى .

5-شفافية الروح في الصيام ذات أثر مباشر في نقاء الأخلاق حيث يكون المسلم أو المسلمة أشبه شيء بملائكة الله تعالى ، فيصدر في أموره كلها عن معالي الأمور ، يريد أن يتخلق بأخلاق رب العزة سبحانه ويتصف بصفات الملائكة البررة.

(1) صحيح البخاري - كتاب الصوم - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم , (رقم 1804) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت