قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: ما صلح منطق رجل إلا عُرف ذلك في سائر عمله.
قال سفيان الثوري: أول العبادة الصمت، ثم طلب العلم، ثم العمل به، ثم حفظه، ثم نشره.
قال علي بن بكار: جعل الله تعالى لكل شيء بابين، وجعل للسان أربعة أبواب: فالشفتان مصراعان، والأسنان مصراعان.
قال وهب بن منبه: في حكمة آل داود: حق على العاقل أن يكون عارفًا بزمانه، حافظًا للسانه، مُقبلًا على شأنه.
قال شقيق البلخي: قيل لابن المبارك: إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا، قال: أجلس مع الصحابة والتابعين وأنظر في كتبهم وآثارهم فما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس.
ويروى عنه رحمه الله أنه قال:
اغتنم ركعتين زلفى إلى الله * * * إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالنطق بالباطل * * * فاجعل مكانه تسبيحا
فاغتنام السكوت أفضل من خوض* * * وإن كنت بالكلام فصيحا
عن مالك بن دينار عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر بن الخطاب: يا أحنف! مَن كثر كلامه كثر سَقطه، ومَن كثر سقطه قَلَّ حياؤه، ومَن قلّ حياؤه قل ورعه، ومَن قلّ ورعه مات قلبه.
قال عطاء: فضول الكلام ما عدا تلاوة القرآن، والقول بالسنة عند الحاجة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تنطق في أمر لا بدَّ لك منه في معيشتك، أما يستحيي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أملاها صدر نهاره أن يرى أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه؟! ثم تلا: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ) [الانفطار:10 - 11] و (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد) [ق:17 - 18]
قال أبو الدرداء: أنصف أذنيك من فيك؛ فإنما جُعل لك أذنان وفم واحد؛ لتسمع أكثر مما تتكلم.
قال الشاعر:
احفظ لسانك أيها الإنسان * * * لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه * * * كانت تهاب لقائه الشجعان
وقال ثالث: