وقال - صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) أخرجه مسلم والترمذي وقال حسن صحيح.
وأن يؤخر السحور، فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: (تسحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة قلت كم كان بين الأذان والسحور؟ قال قدر خمسين آية) رواه البخاري.
وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن عمرو بن ميمون وهو من أكبر التابعين قال كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا.
وذلك لأن السحور يراد ليتقوى به على الصوم فكان تأخيره أبلغ في ذلك.
ويستحب أن يفطّر الصائم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من فطر صائما فله مثل أجره ... ولا ينقص من أجر الصائم شيء) قال الترمذي حسن صحيح.
ويستحب طلب ليلة القدر في ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) ... رواه البخاري. وفي رواية له: (إلتمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في خامسة تبقى) ولمسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر) وفي رواية له: (تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر أو قال في التسع الأواخر) وفي رواية للترمذي وصححها: ... (التمسوها في تسع يبقين أو خمس يبقين أو ثلاث يبقين أو آخر ليلة) .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: دخل رمضان فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ان هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم) قال في الترغيب إسناده حسن إن شاء الله.
(وعلامتها أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها) رواه مسلم.
وعن عبادة بن الصامت: (أن أمارتها أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة لا برد فيها ولا حر ولا يرمي فيها بكواكب والشمس صبيحتها ... لا شعاع لها مثل القمر ليلة البدر) قال في مجمع الزوائد رجاله ثقات.
وفي رواية أبي داود بإسناد صحيح: (قلت يا أبا المنذر أنى علمت ذلك فقال بالآية التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل لزر ماالآية، قال تصبح الشمس صبيحة تلك الليلة مثل الطست ليس لهاشعاع حتى ترفع) .
فإذا رأى ليلة القدر فليقل ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: قلت ... يا رسول الله أرأيت لو أنا وافقت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: (تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
أيام يحرم فيها الصوم
يوم العيد: الفطر والأضحى، ففي الحديث المتفق عليه أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى ... عن صيام يومين يوم فطر ويوم ضحى.
وروى البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن صوم يوم الفطر والنحر) .
وعن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: (شهدت العيد مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: هذان يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم) رواه البخاري.
والنهي يقتضي فساد المنهي عنه فإن صام فيهما لم يصح صومه.
وأيام التشريق لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أيام التشريق أيام أكل وشرب) رواه مسلم.
وقال عمرو بن العاص لابنه عبد الله في أيام التشريق أنها الأيام التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صومهن وأمر بفطرهن) رواه أبو داود وصححه الحاكم ... وابن خزيمة. وفي رواية: (هذه الأيام التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بإفطارها وينهى عن صيامها - قال مالك هي أيام التشريق) قال النووي ... رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
ويحرم صوم يوم الشك في أنه من رمضان وهو يوم الثلاثين من شعبان ... إذا تحدث الناس برؤية الهلال ولم يثبت لقول عمار بن ياسر: (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
أما إن وافق صومه عادة كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما جاز صوم ذلك اليوم، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم) رواه البخاري.
أيام يكره فيها الصوم
يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق عادة، مثل من يصوم يوما ويفطر يوما فيوافق صومه يوم الجمعة لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده) متفق عليه وقال محمد بن عباد سألت جابرا: أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة؟ قال نعم) متفق عليه.
وعن جويرية بنت الحارث: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أتريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فافطري) رواه البخاري.