فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8

الثامن: الحجامة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) رواه الترمذي والبيهقي وصححه الامام أحمد وابن المديني والدارمي وقال أبو زرعة حديث حسن وأما ما رواه البخاري من أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم، فيحتمل ... أن يكون احتجم فأفطر كما روى أنه قاء فأفطر، لأجل هذا فالاحتياط ... ما ذكرنا والله أعلم.

التاسع: من نوى الافطار فقد أفطر لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق عليه، والسبب في ذلك أنه يشترط استدامة النية طوال الصوم فإذا زالت النية زال الصوم والله أعلم.

العاشر: الحيض والنفاس والجنون متى طرأ شيء منها أثناء الصوم أبطله وقد تقدمت أدلة ذلك.

الحادي عشر: الردة أعاذنا الله منها فمن ارتد عن الإسلام فقد أفطر ... لا خلاف في ذلك لأن الصوم عبادة محضة من شرطها النية فأبطلتها الردة لمنافاتها العبادة وسواء كانت ردته باعتقاده ما يكفر به أو النطق بكلمة الكفر مستهزءا أو غير مستهزئ، قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} التوبة (65/ 66) .

أيام يستحب فيها الصوم

يوم عرفة لغير الحاج لما روى أبو قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صيام عرفة اني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) رواه مسلم.

أما الحاج فصومه له خلاف الأولى لما روت أم الفضل بنت الحارث: ... (أن ناسا اختلفوا عندها في يوم عرفة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح من لبن فشرب) متفق عليه وقال ابن عمر - رضي الله عنه - حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يصم - يعني يوم عرفة - ومع أبي بكر فلم يصم ومع عمر فلم يصم ومع عثمان فلم يصم وأنا لا أصومه ولا آمر بصيامه) قال الترمذي حديث حسن.

وست شوال لخبر: (من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

ويوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم ويوم تاسوعاء وهو اليوم التاسع من محرم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبله) رواه مسلم.

ويستحب صوم يوم الاثنين والخميس لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صوم الاثنين والخميس) قال الترمذي حديث حسن غريب، وقال - صلى الله عليه وسلم - فيهما: (ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) رواه أبو داود وحسنه المنذري.

وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الاثنين فقال (ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه) رواه مسلم.

وشهر المحرم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الحرام) رواه أبو داود الترمذي وقال حديث حسن.

والأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر لقوله - صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر إذا صمت من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) صححه ابن حبان وقال الترمذي حديث حسن، وقال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمرو (صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر) متفق عليه.

وأفضل الصيام أن تصوم يوما وتفطر يوما لما روى عبد الله ابن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (صم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داود وهو أفضل الصيام، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك) متفق عليه.

سنن الصوم

منها الإسراع بالفطر إذا علم الغروب لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر) رواه البخاري. وقال - صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: أحب عبادي إلي أسرعهم فطرا) قال الترمذي حديث حسن غريب.

وأن يفطر على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن فعلى الماء لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإن الماء طهور) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح , وفي رواية لهما عن أنس - رضي الله عنه - قال (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء) وقال الترمذي حديث حسن غريب.

ويستحب أن يقول عند فطره: ذهب الضمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر يقول ذلك، رواه أبو داود والنسائي والحاكم والدارقطني وقال إسناده حسن.

ويستحب أن يتسحر لقوله - صلى الله عليه وسلم - (تسحروا فإن في السحور بركة) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت