صوم رمضان فرض بالكتاب والسنة والإجماع، والصوم له ركنان: الإمساك من الفجر الصادق إلى الغروب، والنية التي لا بد من تبييتها ليلًا، والنية محلها القلب لا يُتلفظ بها، والصوم واجب على المسلم، البالغ، العاقل، الصحيح، المقيم.
ومن الناس من يُرخَّص لهم في الفطر وتجب عليهم الفدية - إطعام مسكين عن كلِّ يوم، ولا تجزئ القيمة- وهم: الشيخ الكبير، والمرأة العجوز، اللذان لا يطيقان الصوم، والمريض الذي لا يُرجى برؤه ويُجهده الصوم، والمرضع، والحامل، قال ابن عمر رضي الله عنه:"الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي" [الدارقطني] ، وقال:"تطعم مكان كل يوم مسكينًا [البيهقي] ، وبذا أفتى ابن عباس [أخرجه البيهقي] ، ودين الله يسر، وقد قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ» [أخرجه أهل السنن إلا أبا داود] ، فإذا وضع الله ذلك فليس لأحد أن يلزمهما به قضاءً إلا بدليل."
ومنهم من يفطر ويقضي، وهم: المسافر والمريض، وإن صاما جاز وأجزأ عنهما، والحائض والنفساء، وإن صاما حَرُم، ولم يجزئ عنهما. فإذا حاضت المرأة قبل الغروب بدقيقة وجب عليها الفطر والقضاء. وكل من أفطر بعذر في رمضان عليه أن لا يُظهر ذلك أمام الناس، لا سيما الصغار؛ لئلا يُشوَّش عليهم. والمسافر إذا شقَّ عليه الصوم أثم، وإن لم يشق جاز له الفطر والأولى الصوم.