الصفحة 13 من 21

ومما يُباح للصائم: الإصباح جنبًا، لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة:187] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا في رمضان [متفق عليه] ، ويباح للصائم أن يتمضمض ويستنشق بلا مبالغة، ويُباح له الانغماس في الماء والتبرد به، والكحل، واستعمال البخاخ لمريض الربو، والقطرة في العين وإن وجد طعمها في حلقه، والقُبْلة والمباشرة لمن كان يملك نفسه، والتعطر، ولا بأس بتذوق الطعام مالم يدخل الجوف، وفي الحجامة خلاف، والأحوط تركها حال الصيام.

ويُبطِل الصومَ الأكلُ والشرب عمدًا؛ فإن أكل أو شرب ناسيًا فلا قضاء ولا كفارة، ويبطله الجماع، وتعمُّد القيء و «من ذرعه القيء فلا قضاء» [الأربعة إلا النسائي] ، وما كان في معنى الأكل والشرب بطل الصومُ به كالحقن المغذية، وحيض المرأة ونفاسها. وتجب الكفارة - وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا- على من جامع أهله في نهار رمضان.

وعلى كل أحد أن يعتد بصوم بلده.

وظائف المسلم في رمضان

1/ الصوم. وقد سبق الكلام عن فضله.

2/ القيام.

فقد سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم الاجتماع لصلاة القيام (التراويح) في رمضان، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ... وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ" [البخاري ومسلم] . وقد جاء في موطأ الإمام مالك أنَّ الناس في عهد عمر بن الخطاب كانوا يطيلون هذه الصلاة ويعتمدون على العصي من أجل ذلك [الموطأ (1/ 115) ] . وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري] .

3/ قراءة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت