فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 105

مخالفًا بذلك لب"أصدق الحديث"متباعدًا عن"هدى السنة"مدعيًا أن المسلمين وقفوا عند حدود العبارات الجامدة .. أما الصوفي فقد اجتاز هذه الحدود على أجنحة الحب أو الانفتاح الكوني الإلهي الذي خصه به الله، وقد يتمادى بعضهم ويزدهيه انبهار الناس به فيمضي في الضلال يرفض أن يصلي كما يصلي الناس .. أو يتوضأ كما يتوضأ الناس، وذلك لنه عرف ما لا يعرفه الناس، والذي لا شك فيه أنه كلما استبدت به"فيروسات"الصوفية كلما أمعن في هذه المخالفات التي لابد أن تنتهي بصاحبها إلى الضلال البعيد!!

ويحاول الدعاة في كل عصر، وفي كل مصر التصدي لهذا المد الهمجي لكن محاولاتهم الشريفة .. كثيرًا ما تستشهد على عتبات هؤلاء العتاة الجبابرة الطواغيت .. فهم يسيطرون على مريديهم، وأتباعهم بأساليب رهيبة لم تصل إليها أساليب أكبر الدول الحديثة في تجنيد العملاء، والجواسيس في مخابراتها!!

والدكتور محمد جميل غازي فيلق وحده من فيالق مقاومة الصوفية، ورائد من دعاة التوحيد .. وهو لا يقف بجهوده عند الدعوة في مسجد العزيز بالله"المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة"ولا في الجماعات الأخرى التي يرأسها أو التي تدعوه لإلقاء محاضراته .. لكنه وهذا ما يتميز به - يتخذ من هذه الدعوة، وتلك المقاومة أسلوب حياة، ونمط معايشة يعيشها لرسالة التي وهب نفسه لها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت