والدعاة في الإسلام .. هم الذين يتصدون لجراثيم الخرافة، والخزعبلات التي تقتحم جسم المسلمين بين الحين والحين، وعلى امتداد القرون .. لكن الجرثومة الكبرى التي نفثت سمومها في المسلمين ولم تفلح المقاومة في حصارها هي جراثيم التصوف، والصوفية .. فقد تفشت في أجساد المسلمين، وأرواحهم، وراحت تعيث فسادًا، وهم في نشوة بها .. يترنحون ويرقصون ويتلوون على نغمات دفوفها ومزاميرها، ويحاول الدعاة أن يحاصروها أو يوقفوا عدوانها على بقية أعضاء الجسد لكن الحقيقة تقول إن الدعاة إذا ما حاصروها في عضو تسللت إلى بقية الأعضاء .. وتحصنت فيها وحشدت هي المناطق التي تصيبها لمقاومة الدعاة .. تمامًا كالجراثيم التي تنتظر الدواء .. لتتربص به وتقضي عليه حتى تظل وحدها منفردة بالجسم الذي ابتلى بها!!
والمكروبات الصوفية تمكنت من جسد المسلمين .. وزيفت عليهم الإسلام، وهي ميكروبات لا تؤثر على منطقة دون منطقة .. فأخطر ما فيها أنها تفتك أول ما تفتك بالقلب .. ثم البصر .. ثم السمع .. ثم تطرد العقل نهائيًا وتبقى هي مسيطرة تصنع للقلب ما يخفق به، وللبصر ما يراه، وللسمع ما يسمعه .. في سلسلة من الأوهام لا تنتهي .. حلقات متصلة .. الأصل فيها التخلي عن العقل .. والرضوخ الكامل المصحوب بنشوة اختراق الحدود والسدود الموهومة فيرقص المريض ما شاء له الرقص .. أو يترنح ما حلا له الترنح متصلًا بالكون أو منفصلًا عنه .. ظانًا أنه أوتي ما لم يحظ به الأنبياء والرسل، واقترب وهو على الأرض من ملكوت السماء!