فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 28

وقال: جميعًا صَحِيحَيْن، قَصّر وكيع). اهـ

وقوله (يَتَخَلَّلُ بِلسَانِهِ) : أي يَتَشَدَّقُ في الكلام، ويُفَخِّم به لسانه ويلُفُّه كم تَلُفُّ البَقَرَةُ الكلأَ بلسانها لفًّا. [1]

قال أبو عبدالرحمن آبادي رحمه الله في عون المعبود (ج13 ص348) : (قوله(البَلِيغُ) أي المبالغ في فصاحة الكلام وبلاغته وقوله (الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلسَانِهِ) أي يأكل بلسانه، أو يدير لسانه حول أسنانه مبالغة في إظهار بلاغته وقوله (تَتَخلَّلُ البَاقِرَةُ بِلسَانِهَا) أي البقرة كأنه أدخل التاء فيها على أنه واحد من الجنس كالبقرة، واستعمالها مع التاء قليل، قاله القاري). اهـ

وقال النووي رحمه الله في الأذكار (ص572) : (يكره التقعير في الكلام بالتشدق، وتكلف السجع، والفصاحة والتصنع بالمقدمات التي يعتادها المتفاصحون وزخارف القول، فكل ذلك من التكلف المذموم) . اهـ

قلت: وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر لما يخالطه من الكذب والتزيد على الكتاب والسنة. [2]

3)وعن عَدِيِّ بن حاتمٍ قالَ: (أنّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: (مَنْ يُطعِ اللهَ ورسولَهُ فقَد رَشَدَ، ومن يَعْصِهِمَا فقد غَوَى، فقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:(( بِئْسَ الخطيبُ أنتَ، قُلْ ومَنْ يَعْصِ اللهَ ورسولَهُ ) ).

وفي رواية: (قُمْ أو اذْهَب، بِئْسَ الخطيبُ أنتَ) .

وفي رواية: (بِئْسَ الخطيبُ أنتَ، قُمْ) .

وفي رواية: (قُلْ من يُطعِ اللهَ ورسولَهُ فقدْ رَشَدَ، ومن يَعْصِ اللهَ ورسولَهُ فقد غوى، ولا تقلْ: ومَنْ يَعْصِهِما) .

(1) انظر النهاية لابن الأثير (ج2 ص73) والقاموس المحيط للفيروز آبادي (ج1 ص375) .

(2) انظر معالم السنن للخطابي (ج7 ص228) وتهذيب السنن لابن القيم (ج7 ص291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت