وإسناده صحيح، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر في شرح المسند (ج6 ص296) .
وأخرجه البخاري في صحيحه (ج1 ص337) مختصرًا ومالك في الموطأ (ج2 ص986) وأبو مصعب الزهري في الموطأ (ج2 ص164) وابن القاسم في الموطأ (ص218) والحدثاني في الموطأ (ص593) والجوهري في مسند الموطأ (ص310) وأبو داود في سننه (ج5 ص275) والبغوي في شرح السنة (ج12 ص362) والقسطلاني في إرشاد الساري (ج12 ص571) وابن عبدالبر في التمهيد (ج5 ص170) وفي الاستذكار (ج27 ص318) عن ابن عمر به.
قال الشيخ أحمد شاكر: (تشقيق الكلام والتطلب فيه ليخرجه أحسن مخرج وقوله(قولوا بقولكم) أي تكلموا على سجيتكم دون تعمُّل وتصنُّع للفصاحة والبلاغة). اهـ
فالتشقيق: التقعر في الكلام بالتشدق، وتكلف أسلوب واللباقة، والتصنع فيه بالشبهات والمقدمات وجري الأسلوب به عادة أهل الرأي المدعين للخطابة والوعظ لكسب الثقة وود الناس بالغش والخديعة في الدين، وكل ذلك من التصنع المذموم.
قال أبو عبيد رحمه الله في غريب الحديث (ج1 ص228) : (المعنى أنه يبلغ من بيانه يمدح الإنسان فيُصَدّق فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله، ويذمّه فيصدّق فيه، حتى يصرف القلوب إلى قوله الآخر، فكأنّه قد سحر السامعين بذلك) . اهـ
وقال ابن عبدالبر رحمه الله في التمهيد (ج5 ص176) : (وهذا إذا كان ممن يحاول تزيين الباطل وتحسينه بلفظه، ويريد إقامته في صورة الحق فهذا هو المكروه الذي ورد فيه التغليظ) . اهـ
وقال البغوي رحمه الله في شرح السنة (ج12 ص364) : (شبّه الذي يتفيهق في كلامه ولا يُبالي بما قال من صدقٍ أو كذبٍ بالشيطان) . اهـ
2)وعَنْ عبدِالله بنِ عَمْرو أنّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( إنّ الله يَبْغُضُ البليغَ من الرِّجال الذي يَتَخَلَّلُ بلسانهِ كما تَتَخلَّلُ البَقَرةُ ) ).
حديث حسن