فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

وعَن مُصعبِ بنِ عَبدالله الزُّبَيْريّ قالَ: (كانَ الشّافِعيّ في ابتداءِ أمرهِ يَطلب الشِّعر، وأيامَ النّاسِ، والأدبَ، ثمَّ أخذَ في الفقهِ بَعْد) . [1]

وعَنِ الرّبيع بن سُليمان قالَ: (كانَ الشافعي عَرَبيّ النّفس، عَرَبيّ اللِّسان) . [2]

وأما الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقد كان عربيًا فصيحًا لغويًا، بل كان مفسرًا، وهذا مما يدل على أنه حجة في اللغة العربية، وله كتاب في (التفسير لغريب القرآن) الذي يرويه خالد بن عبدالرحمن المخزومي.

ولقد استعان الإمام مالك بن أنس في تفسيره، كما يبدو ذلك من خلال النص المجموع في ذلك، بالقرآن نفسه، واعتمده أصلًا في بيان معاني ألفاظ الكلمة، وتوضيحها، والاستدلال على تلك المعاني بما ورد من معناها في آيات أخرى، وهذا يدل على صحة منهجه العلمي في اللغة العربية. [3]

قال القاضي عياض رحمه الله في ترتيب المدارك (ج1 ص81) : (وله - يعني مالكًا - في تفسير القرآن كلامٌ كثير، وقد جُمع، وتفسير يرويه عنه بعض أصحابه وقد جمع أبو محمد مكي مصنفًا فيما روي عنه في التفسير، والكلام في معاني القرآن، وأحكامه مع تجويده له، وإحسانه وضبط حروفه، وقد ذكره أبو عمرو المقرئ في كتابه طبقات القراء المتصدرين، وذكر روايتَه عن نافع) . اهـ

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج51 ص298) والبيهقي في مناقب الشافعي (ج1 ص96 و97) والذهبي في السير تعليقًا (ج10 ص75) بإسناد صحيح.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي (ص137) والبيهقي في مناقب الشافعي (ج2 ص49) وابن حجر في توالي التأنيس تعليقًا (ص96) بإسناد صحيح.

(3) وانظر طبقات القراء للجزري (ج2 ص35) والديباج المذهب لابن فرحون (ج1 ص77) وروح المعاني للآلوسي (ج19 ص58) والدر المنثور للسيوطي (ج5 ص42) و (ج8 ص146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت