قال ابن القيم رحمه الله في هداية الحيارى (ص18) : (والأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جدًا فمنها الجهل به، وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس فإن من جهل شيئًا عاداه، وعادى أهله) .اهـ
وهذا الكوثري المبتدع [1] يتجرأ في الطعن في كبار الأئمة بلمزهم بالنحو واللغة العربية، وذلك عندما لم يجد عليهم من الأخطاء في المنهج والشريعة اللهم غفرًا.
(1) والكوثري هذا ينتسب إلى مذهب الجهمية والأشاعرة في الاعتقاد، ومع ذلك ينتسب إلى مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وهذا الانتساب من أبطل الباطل، بل يعتبر من التناقض، لأن التناقض في الانتساب هو: أن ينتسب إلى الشيء، وهو مخالف له.
فهذا الكوثري ينتسب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله مع إظهاره ترك اتباعه في الاعتقاد، ومذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الاعتقاد على مذهب أهل السنة.
والذي ينتسب إلى الأئمة الأربعة رحمهم الله، يجب أن يوافقهم في الاعتقاد، ولا يخالفهم إلى اعتقاد غيرهم من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم.
فهؤلاء ينتسبون إلى الأئمة رحمهم الله، وهم يخالفونهم في العقيدة، فينتسبون إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وإلى الإمام مالك رحمه الله، وإلى الإمام الشافعي رحمه الله، وإلى الإمام أحمد رحمه الله، وهم على عقيدة المعتزلة والأشاعرة، وينسبون هذا الاعتقاد الباطل إلى الأئمة اللهم غفرًا.
قلت: والانتساب الصحيح: هو أن ينتسب إلى الشيء ويكون موافقًا له، فالذي ينتسب إلى الأئمة يوافق ما هم عليه من التوحيد الصحيح الخالص من توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الاسماء والصفات، والله ولي التوفيق.
وانظر شرح مسائل الجاهلية للشيخ صالح بن فوزان الفوزان (ص95 -99) .