فطعن في نسب الإمام الشافعي رحمه الله المُتفق على إمامته، وجعلَهُ من الموالي لا من قُريش...!!، بل جعله من الجهال باللغة العربية وبالحديث وبأحكام الفقهِ...!!. [1]
قال الكوثري المبتدع في تأنيبه (ص27) : (وابن فارسٍ هو الإمام المشهورُ في اللُّغة، وهو الذي قال عنه المَيداني: إنَّه شَرَعَ يُصْلحُ ألفاظ الشافعيِّ، فَسُئل عن ذلك فقال: هذا إصلاحُ الفاسدَ، فَلَمّا كثُرَ عليه أنِفَ من مذهبه، وانتقل إلى مذهب مالك) .اهـ
وقال الكوثري المبتدع في تأنيبه (ص28) : (حكى محمد بن يحيى عن الجاحظ أنه قال: سَمِعْتُهُ - أي - الشافعي ينادي يا معشر الملاّحون، فقلت له: خَرِبَ بيتُك لَحنْتَ لِلَّهِ فقال: هذا لسان أهلِ سَيْفِ الحجاز) . [2] اهـ
قلت: وهذه أكاذيب الكوثري على الإمام الشافعي رحمه الله.
وطعن الكوثري في نسب الإمام مالكٍ رحمه الله وجعله من الموالي لا من العرب، ونَسَبه إلى الجهلِ بالعربية، واللّحْنِ الفاحش الذي لا ينطقُ به شَرْكسيّ،
فضلًا عن عاميٍّ عربيٍّ، فضلًا عن الإمام مالك رحمه الله. [3]
(1) انظر بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري لأحمد الغماري (ص72) .
(2) وهذه القصة من كذب الكوثري نعوذ بالله من الكذب.
قلت: فمن نهج هذا المنهج في النقد بإسقاط أهل العلم بخطئهم في اللغة العربية، فقد اقتدى بالكوثري المبتدع ألا ساء ما يقتدون.
(3) ومثل قول الكوثري المبتدع، قول أهل البدع أيضًا بأن الإمام أحمد رحمه الله ليس بفقيه، لكنه محدِّثٌ!!!.
قال ابن عقيل رحمه الله: (مِنْ عجيب ما سمعتُه عن هؤلاء الأحْداث الجُهّال أنهم يقولون: أحمد - يعني ابن حنبل - ليس بفقيه، لكنّه محدِّثٌ. قال: وهذا غاية الجهل، لأن له اختيارات بناها على الأحاديث بناءً لا يعرفُه أكثرهُم، وربّما زاد على كبارهم) .
انظر سير أعلام النبلاء للذهبي (ج11 ص321) .
قلت: هكذا يطعنوان في الإمام أحمد رحمه الله لإسقاطه لكن هيهات هيهات.
قال الذهبي رحمه الله في السير (ج11 ص321) : (ووالله لقد بلغ - يعني الإمام أحمد - في الفقة خاصةً رتبةَ الليث، ومالك، والشافعي، وأبي يوسف...) . اهـ