فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 28

هذا وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب جميع الأمة، وأن يتقبل مني هذا الجهد، ويجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن يتولانا بعونه ورعايته إنه نعم المولى، ونعم النصير.

وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو عبدالرحمن

فوزي بن عبدالله بن محمد الحميدي الأثري

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر

أن من علامات أصحاب الأهواء لمزهم أهل الأثر بالخطأ في النحو

واللغة العربية!

أصحاب الأهواء ولا سيما الحاقدون منهم فإنهم لحرصهم على إسقاط طلبة الأثر والسنة إذا لم يجدوا شيئًا في التوحيد والعقيدة والمنهج يرموهم بأنهم لا يعرفون في النحو واللغة العربية [1] ... فيفرحون بمثل هذا الذي لا يسلم منه أحد ... ظنًا منهم أنهم قد ظفروا بما يحلمون به، ويتمنونه انتقامًا لأنفسهم ولرؤوسهم [2] الذين خرجوا عن صف منهج أهل السنة والجماعة.

(1) وللعلم بأن أهل الحديث والأثر هم أهل اللغة العربية الصحيحة، لأنهم يعرفون المعاني الصحيحة في التفسير، والترجيح في معاني الأحاديث اللغوية الصحيحة، وهذا هو مراد الشرع المطهرّ.

قلت: وبذلك تعرف الاحكام الصحيحة التي هي مدار الدين عليها.

فهذا هو المقصد من معرفة اللغة العربية، وهذه المعرفة العلمية لا يتقنها إلاّ أهل الحديث والأثر، وما عليك إلا أن تنظر في كتبهم المصنفة في ذلك.

وأما المبالغة في النحو والأوجه فيه، فهذا ليس مراد الشرع، بل هذا مما يُضيّع الأوقات عن المهمات ويشغل عن العلوم المهمة عن الأمة، فأذهبوا الزمان في علم لا يراد بنفسه، بل لغيره، وهو من تلبيس إبليس على النّحْويين من أهل الزمان، والله المستعان.

(2) قلت: ولو جمعت أخطاء رؤوس أهل البدع مع أتباعهم في اللغة العربية لبلغت المجلدات اللهم غفرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت