فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 413

ومن المصطلحات الاخرى الشائعة في الادبيات الصهيونية والمعادية لليهود عبارة (شذوذ اليهودية) وهي عبارة تشير الى بعض السمات التي توصف بانها غير طبيعية، والتي يفترض انها تسم أعضاء الجماعات اليهودية الغربية، والتي يمكن ازالتها عن طريق اصلاح اليهود او تحويلهم الى قطاع اقتصادي منتج او عن طريق دمجهم او تطبيعهم. ويرى الصهاينة ان وجو اليهود في المنفى والشتات (أي خارج فلسطين) حالة شاذة تسبب شذوذًا للشخصية اليهودية. وبالفعل، وجه الصهاينة سهام نقدهم الى هذه الشخصية المريضة الشاذة غير السوية.

ولشذوذ الشخصية اليهودية، من وجهة نظرهم، مظهران اساسيان: احدهما اقتصادي والآخر سياسي. اما المظهر الاقتصادي، فيتبدى في اشتغال اليهود باعمال السمسرة والمضاربات والاعمال الهاشمية غير المنتجة، مثل: التهريب والاعمال المالية والاتجار في العقارات وتجارة الرقيق الابيض والتسول، بينما يتمثل المظهر السياسي فيما يطلق عليه اشكالية العجز وعدم المشاركة في السلطة (انظر هذا الفصل) . وقد انعكست الظاهرة في ازدواج الولاء عند اليهودي، فهو نظرًا لافتقاره الى وطن قومي خاص به يضطر الى ان ينتمي الى مجتمعات غريبة يحاول ان يندمج فيها. ولكن نزعته القومية الحقيقية تستمر، مع هذا، في التعبير عن نفسها رغم أنفه، فينقسم على نفسه وتتنازعه الولاءات المتناقضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت