(هامشية اليهود ) مصطلح يستخدم في الدراسات التي تدور حول وضع اعضاء الجماعات اليهودية في الحضارة الغربية، خصوصًا شرق أوربا، وهو مصطلح يصف وجودهم الاقتصادي والاجتماعي والحضاري كجماعة وظيفية وسيطة (انظر الملحق) تضطلع بوظائف وحرف ومهن مختلفة، مثل التجارة البدائية والربا وقد كانتا عمليتين مرتبطتين بالنظام الاقطاعي ولكنهما لم تكونا قط من صميم العملية الانتاجية ذاتها. بل ان الحرف التي كان يمارسها اليهود أنفسهم، لم تكن مرتبطة بالفلاحين، وانما كانت مرتبطة بالتجار اليهود أو الامراء الاقطاعيين. ولذلك، فحينما ظهرت الرأسمالية المحلية في شرق أوربا مع بدايات القرن التاسع عشر، ثم الدولة القومية والنظام المصرفي الحديث، وجد أعضاء الجماعات اليهودية انفسهم بلا دور اقتصادي او انتاجي يلعبونه، وبالتالي كانوا عرضة لاضطهاد المجتمع الذي لم يعد في حاجة الى خدماتهم ولم يعد يرى لهم نفعًا، الامر الذي أدى الى زيادة حدة تفاقم المسألة اليهودية وزيادة هجرتهم الى غرب اوربا. وقد بذلت الحكومة الروسية، وكذلك الحكومة النمساوية التي كانت تتبعها جاليشيا، جهودًا شتى لتحويل اليهود الى قطاع اقتصادي منتج عن طريق فتح ابواب مهنة الزراعة أمامهم. وساهم في هذه الجهود مليونيرات الغرب من اليهود، مثل هيرش وروتشيلد، لان هجرة اليهود من شرق اوربا الى غربها كانت تسبب لهم الحرج الشديد كما كانت تهدد مواقعهم الاقتصادية والحضارية التي اكتسبوها عن طريق الاندماج. وقد تعثرت هذه المحاولات وهو ما اضطر الحكومة الروسية، على سبيل المثال، الى ان تلجأ للقمع الاقتصادي عن طريق اصدار قوانين مايو. وهامشية اليهود موضوع اساسي كامن في كتابات الصهاينة العماليين الذي يقترحون تحويل اليهود الى شعب منتج عن طريق الهجرة واقتحام الارض والعمل والحارسة والانتاج.