سيتناول هذا الكتاب، كما ذكرنا في المقدمة، قضية العنف والصهيونية بشكل عام، ولذا سنبدأ يتناول ما يمكن تسميته (النقد الصهيوني للشخصية اليهودية) وهو مستمد من أدبيات معاداة السامية أي معاداة اليهود، فالصهيونية، على عكس ما يتصور الكثيرون، (تكره) اليهود وتطرح نفسها بديلا للعقيدة اليهودية. ومن ثم نجد ان وصف الصهاينة لليهود واليهودية لا يختلف في أساسياته عن وصف أعداء اليهود لهما، فيتهم الصهاينة يهود المنفي، أي يهود العالم، بالهامشية والشذوذ والطفيلية والعجز، وأنهم لا نفع لهم.
هامشية اليهود وشذوذهم