كل ما ينقض الوضوء ينقض التيمم، وقد تقدمت نواقض الوضوء في مبحث الوضوء، لأن التيمم بدل من الوضوء، كما ينقضه وجود الماء لمن تيمم لفقده، لقول الله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [1] ، فيعود الحدث بوجود الماء، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"...فإذا وجد الماء، فليتق الله، وليمسه بشره فإن ذلك خير" [2] . ولما كان التيمم بدلًا عن الوضوء ،فعند وجود الماء تزول البدلية.
ويبطل التيمم عن الحدث الأكبر بموجبات الغسل.
فاقد الطهورين:
ولو حبس الإنسان في مكان، ولم يجد ماءً ولا ترابًا، ولا يستطيع الخروج، ولم يجد من يجلب لهً الماء أو التراب، صلَّى على حسب حاله، ولا إعادة عليه، ولا يؤخر صلاته حتى يقدر على أحد الطهورين، لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [3] ، ولما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"...وأيُّما رجلٍ من أمُّتِي أدرَكَتهُ الصلاةُ فَلُيصَلَّ" [4] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"...فإذا أمَرتُكُم بشيءٍ فَأتُوا مِنهُ ما استَطَعتُم..." [5] .
مقدمات الصلاة
(1) سورة المائدة ،الآية (6) .
(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/261 باب في التيمم:رواه البزار وقال:"لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه".ورجال رجال الصحيح .
(3) سورة التغابن ،الآية (16) .
(4) رواه البخاري 1/113 كتاب الصلاة ،باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا .
(5) رواه مسلم 1/975 ح 1337 .