وروي بلفظ آخر"...أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يا عمَّار، إنّما كان يكفيك أن تضربَ بكفَّيك في التراب، ثم تنفخ فيهما، ثم تمسح وجهَكَ وكفَّيكَ إلى الرسغَين" [1] ."
وأما قول بعض العلماء بأن التيمم إلى المرفقين، مستدلين بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين" [2] ، فهو حديث ضعيف، وقياسهم التيمم على الوضوء في ذلك مردور. ويباح للمتيمم ما يباح للمتوضىء من الصلاة والطواف ومس المصحف، وله أن يصلي ما شاء من النوافل والفرائض، فهو كالوضوء في رفع الحدث سواء بسواء.
نواقض التيمم:
(1) رواه الدار قطني 1/183 كتاب الطهارة باب التيمم ح 33 ، وقال العظيم آبادي:لم يروه عن حصين مرفوعًا غير إبراهيم بن طهمان ،ووقفه شعبة وزائدة وغيرهما ،وأبو مالك في سماعه عن عمار نظر ،فإن سلمة بن كهيل قال فيه عن أبي مالك عن ابن أبزي عن عمار قاله الثوري عنه .
(2) رواه الدار قطني 1/180 كتاب الطهارة باب التيمم ح 16 ،وقال يماني المدني: الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ،وسكت عنه ،وقال:لا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان وهو صدوق وقد وقفه يحيي بن سعيد وهشيم وغيرهما ،ومالك عن
نافع ،وقد ضعف بعضهم هذا الحديث بعلي بن ظبيان ،قال في الإمام:قال ابن نميز:يخطىء في حديثه كله ،وقال يحيي بن سعيد وتأبو داود
:ليس بشىء ،وقال النسائي وأبو حاتم:متروك ،وقال:أبو زرعة:واهي الحديث ،وقال ابن حيان:يسقط الاحتجاج بأخباره .وكذلك رواه ابن عدي وقال ك رفعه على بن ظبيان ،والثقات كالثورىو ويحيي القطان وقفوه ،وضعف عليبن ظبيان عن النسائي وابن معين ،ووافقهما عليه .