قال ابن قدامة: قال أبو الحسن: لا وضوء فيه، وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو الصحيح إن شاء الله، لأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في هذا نص، ولا هو في معنى المنصوص عليه، فبقي على الأصل، ولأنه غسل آدمي، فأشبه غسل الحي" [1] ."
3ـ القهقهة ولو في الصلاة، عده فريق من النواقض، والصحيح ما عليه جمهور العلماء أنه غير ناقض.
4ـ خلع الخفين لمن مسح عليهما، اختلفت الأقوال فيه، فمنهم من ذهب إلى وجوب الوضوء لبطلان الطهارة بزوال الممسوح في موضعه، والطهارة لا تتجزأ، فمتى بطلت في عضو بطلت في الجميع. ومنهم من يشترط الموالاة في الوضوء، وحيث أنها لم تفت لأن الأعضاء لم تنشف، فيبني علي وضوئه الأول، ويغسل قدميه فقط.... ومنهم من لا يشترط الموالاة، فترى غسل قدميه فقط.
والأصل بقاء الطهارة حتى يقبت العكس بدليل شرعي.
5ـ تمام المدة للماسح المقيم المسافر، ولا دليل على ذلك من الكتاب أو السنة أو إجماع أهل العلم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لمدة المسح، وليس لانتهاء الطهارة فإن تمت المدة والإنسان على طهارة فهل تبطل طهارته؟ المسألة محل خلاف بين أهل العلم.
التيمم
معني التيمم لغة واصطلاحًا:
التيمم لغة القصد.
واصطلاحًا: التعبد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين.
دليل مشروعيته:
وقد ثبتت مشروعيته في الكتاب والسنة والإجماع.قال الله تعالى: ( وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) [2] .
(1) المغني: ابن قدامة 1/192 .
(2) سورة النساء ، الآية (43) .