لم يعثر علماء الشيعة على دليل تاريخي او حديثي يثبتون فيه ان التثويب من اضافة عمر الا اثر الموطأ الضعيف المتأول والذي استدل به المتاخرون، فقط دون غيرهم ورايت سابقًا صلاحية هذا الاثر للاستدلال.
ثانيًا:
تخبط علماء الشيعة في الطعن بأهل السنة في مسألة التثويب:
1-فمنهم من اثبتها لهم واعتبرها مسألة خلافية ، كباقي المسائل الخلافية بين المذاهب ، وهم غالبية علمائهم المتقدمين واعمدة مذهبهم .
2-ومنهم من طعن في عمر بهذه الاضافة ، وهم قلة من علماء الشيعة المتأخرين وعلى راسهم عبد الحسين شرف الدين .
3-ومنهم من اعتبرها اضافة من قبل عائلة عبد الله بن زيد وعائلة أبي محذورة، وعلى راسهم جعفر السبحاني .
4-ومنهم من رفع عبارة (الصلاة خير من النوم) في الاذان ، وهم الاسكافي والجعفي.
ثالثًا:
اثبتنا التثويب بروايات صحيحة وردت عن ائمة اهل البيت ، احتار علماء الشيعة في تبرير وجودها في كتبهم وكيفية التعامل معها ، وبيان ذلك:
1-اعتبر العلامة الحلي ان بعض هذه الروايات صحيحة السند ، فقال:
لانا نقول بعد تسليم صحة السند ، انهما حديثان ضعيفان لعدم اعتضادهما بغيرهما ، وبعمل الأصحاب ، ومنافات باقي الروايات لهما ، فيحملان على التقية (1) .
2-شيخ الطائفة الطوسي ترك العمل بهذه الروايات من باب التقية ايضًا ، ولم يتطرق الى صحة الروايات او ضعفها ، فقال:
محمولة على التقية (2) لإجماع الطائفة على ترك العمل بها.
3-رد عليهم المحقق الحلي فانكر ان تكون هذه الروايات قد وردت من باب التقية ، فقال:
(1) العلامة الحلي / منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج4 ص 383]
(2) قال السيد الخونساري:
واما قول (الصلاة خير من النوم) وقد يعبر عنه بالتثويب في الاذان فقد يظهر من بعض الاخبار جوازه ، بل من بعضها جزئيته لكن هذه الاخبار محمول على التقية .
[ جامع المدارك / السيد الخونساري ج1 ص 319 ]