الصفحة 306 من 390

( ان غسل الرجل عند الشيعة في الوضوء صحيح كما هو عند اهل السنة، وان قول امين بعد الفاتحة قول صحيح ، وان نكاح المتعة حرام ، وانه لا يجوز الصلاة في المراقد لانها مقابر ، وان وقت المغرب هو غياب القرص ، وانه لا قنوت في الصلاة ، وانه يجوز قراءة ايات متفرقة في الصلاة ، وانه لا خمس على الشيعة ، وان صيام يوم عاشورا صحيح ، وان قول عمر في الطلاق ثلاثًا صحيح ، وان النبي صلى الله عليه وسلم يسهو في الصلاة وينام عن الصلاة، وان عليًا يصلي بالناس على غير طهر ، وان عليًا لا يعرف حكم المذي وهو المعصوم ، فضلًا عن عبارة(الصلاة خير من النوم) التي كان ينادي بها الامام المعصوم (زين العابدين) في بيته ،….وغيرها الكثير الكثير التي تشابه ما عند اهل السنة وتخالف مشهور الشيعة في كتاب الاستبصار وبقية الكتب الثمانية).

لا نريد ان نستخدم اسلوب الشيعة نفسه

ونحن لا نريد ان نستخدم اسلوب الشيعة نفسه ونعتمد على هذه الروايات كحجة عليهم ، لان هذه الاحاديث مخالفة لما اجمعوا عليه ، وكتب علماء الشيعة في كتبهم شروحًا لبيان حقيقة هذه الاحاديث ، ودافعوا عن مذهبهم ، وبرروا وجودها في مصنفاتهم ، وهذا حق شرعي لهم كما فعل اهل السنة مع الكثير من المسائل المشابهة ، ومنها (اثر الموطأ) ورفع عبارة (الصلاة خير من النوم) في الاذان (1)

(1) دعنا عزيزي القارىء ننقل ما ذكره الطوسي في كتابه الاستبصار عن الروايات المتعارضة وكيف يتم التعامل معها لعل السبحاني لم يطلع عليها ، او انه مطلع عليها ولكنه تغاضى عنها لان الامر يتعلق باهل السنة ، فقال:

واعلم أن الاخبار على ضربين: متواتر وغير متواتر .

فالمتواتر: منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شئ ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره ، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام.

وما ليس بمتواتر: على ضربين:

فضرب منه يوجب العلم أيضا ، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم ، وما يجري هذا المجرى يجب ايضا العمل به ، وهو لاحق بالقسم الاول .

والقرائن اشياء كثيرة منها:

ان تكون مطابقة لادلة العقل ومقتضاه .

ومنها: ان تكون مطابقة لظاهر القرآن ، إما لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه ، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم .

ومنها: ان تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما. ومنها: ان تكون مطابقة لما اجمع المسلمون عليه .

ومنها: ان تكون مطابقة لما اجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به .

وأما القسم الآخر:

فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لانه من الباب الذى عليه الاجماع في النقل إلا ان تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لاجلها العمل به .

وان كان هناك ما يعارضه فينبغي:

ان ينظر في المتعارضين فيعمل على اعدل الرواة في الطريقين .

وإن كانا سواء في العدالة عمل على اكثر الرواة عددا .

وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها نظر فان كان متى عمل باحد الخبرين امكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذى يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لانه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا .

وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه"وضرب"من التأويل وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شئ من الاخبار .

وإذا لم يشهد لاحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا كان العامل مخيرا في العمل بايهما شاء .

وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيرا في العمل بايهما شاء من جهة التسليم ، ولا يكون العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئا ولا متجاوزا حد الصواب إذ روي عنهم عليهم السلام"انهم"قالوا:

إذا اورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجحون به احدهما على الآخر مما ذكرناه كنتم مخيرين في العمل بهما ، ولانه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على صحة احد الخبرين ولا على ابطال الخبر الآخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين .

وإذا كان"الاجماع"على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا وانت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلوا من قسم من هذه الاقسام ووجدت ايضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الاقسام .

اقول:

ان السبحاني قد ترك كل هذه الاصول المتفق عليها عند الامامية من زمن شيخ الطائفة الى يومنا هذا وطعن في اهل السنة لان مذهبه لا يستقيم الا بهذا الطعن كما ذكرنا واثبتنا ذلك مرارًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت