الصفحة 305 من 390

قد اجبتكم ايدكم الله الى ما سألتم من تجريد الاخبار المختلفة وترتيبها على ترتيب كتب الفقه التي اولها كتاب الطهارة واخرها كتاب الديات وانا ارجو من الله تعالى الا اكون اخللت باحاديث مختلفة تعرف الا وقد اوردت الا شاذًا نادرًا فاني لا ادعي اني احيط العلم بجميع ما روي في هذا الفن لان كتب اصحابنا رضي الله عنهم المصنفة والاصول المدونة في هذا الباب كثيرة جدًا ، وربما يكون قد شذ منها شيء لم اظفر به فان وقع عليها انسان لا ينسبني الى التقصير او التعمد فان على كل انسان ما يقدر عليه ويبلغ جهده وقدرته (1) .

فاذن لو اننا اخذنا بقية الكتب الاربعة وبحثنا فيها عن مثل هذه الاحاديث فسوف نخرج بالتاكيد باكثر من اربعة مجلدات ، ولو تتبعنا الاختلاف في الكتب الثمانية مجتمعة فلك عزيزي القارى ان تتصور حجم الاحاديث التي تخالف مشهور المذهب .

وانا على يقين فيما اقول انه لا يوجد حديث يعيب فيه الشيعة على اهل السنة الا وعندهم مثله ، وما من مسألة فقهية يعيب بها الشيعة على اهل السنة الا اصلها عندهم .

هذه الامثلة اصرح واوضح من (اثر الموطأ)

وهذه الامثلة القليلة التي ذكرتها اصرح واوضح من (اثر الموطأ) المحتمل لاحتمالات كثيرة ، احاديث وردت عن المعصوم (واثر الموطا) ورد عن عمر وهو غير معصوم ، احاديث صحيحة - بعضها او جميعها ، فشيخ الطائفة لم يضعفها سندًا وانما اخرج لها تبريرات غير منطقية منها التقية ، ومنها موافقتها لاحاديث اهل السنة ، او شذوذها لمخالفتها لبقية الاحاديث - بخلاف اثر الموطا الضعيف.

فصحة هذه الاحاديث ، ووضوحها ، وورودها عن المعصوم ، تجعلنا نعتقد ان الشيعة على خطأ عندما انكروا هذه الاحاديث ، فنقول:

(1) الاستبصار فيما اختلف من الاخبار / الطوسي ج4 ص304]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت