لقد اتضح من كل ما تقدم نقله من كلمات الاعلام ان الكاتب لم يكن امينًا في نقله، ولا مصيبًا في زعمه ، ولهذا بتر بعضًا من كلمات الاعلام فلم ينقلها كاملة على وجهها الصحيح ، وحرف بعضًا اخر ، فنقلها على خلاف المراد واشار الى المصادر في اكثر الاحيان دون ان ينقل نصوص كلامهم ، ولكن لما رجعنا الى المصادر المذكورة راينا خلاف ما زعمه الكاتب .
السبحاني نسف ما بناه عبد الحسين واقرانه باتهامهم عمر
واخيرًا فان سبحاني من حيث يدري أو لا يدري نسف أقوال أساتذته واقرانه وعلى رأسهم عبد الحسين حيث ذكر بعض الأحاديث التي تبرأ عمر من هذه التهمة ، وقد وضعها على رأس الادلة التي اعتمدها - وهذا يدل على اهميتها عنده - لاثبات بدعية (الصلاة خير من النوم) ، واليك هذه الأحاديث:
قال سبحاني:
1-قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن حفص أن سعدًا المؤذن أول من قال: (الصلاة خير من النوم) في خلافة عمر فقال عمر: بدعة ، ثم تركه وأن بلالا لم يؤذن لعمر. أ . هـ .
السبحاني برأ عمر(
أقول:
في هذا الاستدلال وأمثاله يبدو لك ويتضح مدى التخبط والاضطراب الذي عليه هذا المدعو سبحاني في محاولته الحثيثة في الطعن والتشويه بمختلف الصور وشتى الأساليب والوسائل بالسنة علماء واعلامًا اصولًا واحكامًا حتى لو ادى ذلك الى الرد غير المباشر والنقض اللاإرادي لما ذهب إليه حتى علماؤهم وأئمتهم .
فهذه الرواية على الرغم من انها مردودة و لا حجة فيها الا ان فيها تبرئة واضحة لما ادعاه غيره وهو المدعو عبد الحسين شرف الدين من ان المضيف لها والقائم بإحداثها هو عمر ( حيث ان سيدنا عمر ( في هذه الرواية يصرح أنها بدعة .
ولسنا هنا في مجال نقاش لهذه الرواية لما سبق واصلَّناه وبيناه فيما يتعلق بهذا الأمر ولكن اردنا فقط التنبيه والإشارة إلى هذا الأمر الذي نوهنا عنه .
قال سبحاني:
2-قال ابن جريج: أخبرني حسن بن مسلم أن رجلا سأل طاووسًا: