وما ذكروه - أي من التفسير الثاني للتثويب ـ فقال اسحاق هذا شيء أحدثه الناس وقال ابو عيسى هذا التثويب الذي كره أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد كما سمعه (1) ) . انتهى .
اسقط لفظ ما ذكروه
فانظر إلى النص الأصلي والمراد منه والى ما نقله السبحاني حيث اسقط لفظ ما ذكروه الذي يوصل الى معنى التثويب الثاني المنسوب إلى ابي حنيفة ، فأي سوء قصد واي تدليس وغش ابين من هذا ، افبعد ذلك يؤخذ من مثل هؤلاء والله الذي لا اله الا هو نعتقد أن اللائق أن يضربوا بالجريد كي يعرف قدرهم ويعلم عند الناس سوء فعالهم.
عزيزي القارئ: من هنا وقع (السبحاني) جاهلًا أو متعمدًا في الحكم ببدعية التثويب .
8 -ما استفاض من ائمة اهل البيت من كونها بدعة:
روى الشيخ الطوسي بسند صحيح عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عن التثويب الذي يكون بين الاذان والاقامة ؟ قال: لا نعرفه .أ . هـ .
اقول:
زين العابدين كان ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم
إذا أردت أن تثبت أمرًا على المخالفين فينبغي عليك إلزامهم بما هو عندهم، وإلا فالتواتر سواء كان ثابتًا عن العترة أم غير ثابت فلن يقدم شيئًا ولن يؤخر في الحكم على المخالفين لعدم ثبوت الحجية فيما نقل عندهم ، هذا على التنزل والتسليم بثبوت هذا التواتر وإلا ما هو الأساس في اثباته وترسيخه ، وهل هو حقًا ثابت ام الحق خلافه ؟
فقد ثبت في كتب الشيعة ان هناك روايات صحيحة ، وردت عن أئمة أهل البيت تذكر عبارة (الصلاة خير من النوم) في الأذان .
وثبت عن اهل البيت وبسند صحيح ان الامام ( زين العابدين ) كان ينادي في بيته (بالصلاة خير من النوم) ، وقال (الباقر) :
ولو رددت ذلك لم يكن به بأس.
وثبت ان عبارة ( الصلاة خير من النوم ) كانت ترفع زمن خلافة علي رضي الله عنه في الكوفة.
اقول:
(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَق (
(1) المغني / ابن قدامة ج1 ص 245 ]