الصفحة 241 من 390

وكما بينا لك عزيزي القارئ المعنى المراد من التثويب أود هنا أن أنبهك على أن النقل الذي ساقه الأستاذ العلامة كان نقلًا غير دقيق عن ابن قدامة وانه لم يورد النص بالصورة الصحيحة والدقيقة وإنما أوردها بشكل مغلوط كي يمرر على السذج من الناس ما يراه ويعتقده صائبًا .

ولعلَّ الدافع له انما هو التدليس الذي صار سجية له ، والكذب الذي عشعش في نفسه ، والطعن والحقد اللذان اعمياه عن الفهم وغطا بصره فلم يعد يفهم واقول له ناصحًا ان المغني كتاب العلماء والباحث فيه والذي يريد ان يفهمه لا بد من ان يكون من ذوي الفهم الدقيق والعلم الصافي فاين انت من هؤلاء والدليل على انك لست منهم انك لم تفهم كلامه او تعمدت الخطأ فيه وحمله على غير محمله وانا هنا انقل لكم قول ابن قدامة مرتبًا وموجهًا:

قال ابن قدامة في المغني:

( وجملته انه يُسنُ ان يقول في اذان الصبح: الصلاة خير من النوم ـ مرتين ـ بعد قوله حي على الفلاح ويسمى التثويب وبذلك قال ابن عمر ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، والزهري ، ومالك ، والثوري ، والاوزاعي، واسحاق، وأبو ثور ، والشافعي ، في الصحيح عنه .

وقال ابو حنيفة: التثويب بين الآذان والإقامة في الفجر ان يقول حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين .

اذن هو هنا يبين السنة والوارد والذي عليه الجمهور وبين القول الاخر في المراد بالتثويب ، ثم بعد ذلك استدل على ثبات الاول وبيَّن حكم الثاني فقال:

ولنا ما روى النسائي بإسناده عن ابي محذورة فقال:

قلت يا رسول الله علمني سنة الآذان فذكر إلى ان قال بعد قوله حي على الفلاح: فان كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم ـ مرتين ـ الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت