وعلى هذا يوجه كلام الصنعاني في السبل ، فهو ثابت كما اثبت غيره شرعية اللفظ وسنيته في الاذان وذكر ان محله انما هو في الاذان الاول واليك قوله: (الصلاة خير من النوم من الفاظ الاذان المشروع للدعاء الى الصلاة والاخبار بدخول وقتها ) .
وما اراد الصنعاني وامثاله بهذا التقرير الا توجيه اقوال العلماء وبيان الخلاف الذي ينقل عنهم وكأنه اراد حصر السبب في تعدد الاذان .
هذا ويعلم اولو الالباب واصحاب العقول ان الخلاف في هذه المسائل انما هو خلاف تنوع لا خلاف تضاد ، بمعنى ان الامر فيه واسع والتعدد والتفرع جائز لا قدح فيه كما وحدث في تعدد صيغ الاذان واشكاله فكذلك الخلاف في هذه المسألة انما هو خلاف تنوع ، والكل اذ ذاك صحيح والعمل فيه جائز فالصلاة خير من النوم سنة واردة ثابتة عن رسول الله ( وتنوعت اشكال وصفها فمنهم من وضعها في الآذان الأول ومنهم من جعلها لاذان الصبح عامة وليس في ذلك ايَّ اشكال ولا أي تضاد ما دام الغرض متحقق والمقصد مقرر وثابت .
واعيد واكرر على هذا المدعو الا يتصيد في الماء العكر وان يرجع الى اهل العلم ليوضحوا له المقاصد ويبينوا له المراد فالله خلقنا لا نعلم شيئًا والإقدام على الحكم قبل المعرفة والسؤال والتثبت تجاوز مرفوض وظلم بيّن وانحراف عن الجادة وانغماس في الافتراء والتعدي نقول ذلك كي لا يغتّر بمثل هذا المغترون ويسير على نهجه المتخبطون .
قال السبحاني:
7-نقل ابن قدامة عن أبي إسحاق بعدما نقل رواية أبي محذورة أنه قال:
هذا شيء أحدثه الناس ، وقال أبو عيسى: هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه . أ هـ .
السبحاني لم يورد النص بالصورة الصحيحة
أقول: