الصفحة 239 من 390

واما الغرض من هذا الاذان فانما كان للتنبيه واشعار الناس بقرب حلول الفجر فيتحضروا له ويستعدوا لادائه ، اذن فالاذان الاول اذان شرعي معتبر لكن الغرض منه التنبيه والتحذير .

واما الاذان الثاني والذي يكون زمنه عند دخول الوقت فهو للدعاء الى الصلاة والاخبار بدخول وقتها .

اذن فللفجر من حيث الشرعية آذانان اذان قبل دخول الوقت وهو للتحذير والتنبيه والايقاظ واذان عند دخول الوقت المقصود منه الاشعار والاعلام بدخول الوقت ، وكان ولابد والحالة هذه ان يكون هناك علاقة للتمييز وطريقة للتفريق بين هذين الاذانين وذلك انما كان بطريقتين:

الاولى:

التمييز بالصوت فالاذان الاول كان لبلال رضي الله عنه .

والثانية:

باللفظ وذلك عن طريق تشريع لفظ يتناسب مع المقصد وهو قول المؤذن (الصلاة خير من النوم) وهذا الذي حصل ووردت به الروايات مصّرحة ومبينة ومتناولة من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:

( ان بلالًا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن أبن ام مكتوم ) فللفجر مؤذنان اثنان اولهما بلال رضي الله عنه وكان اذانه قبل الوقت ( بليل ) والثاني عبد الله ابن ام مكتوم رضي الله عنه وكان اذانه عند دخول الوقت .

والامر الاخر فيما يتعلق بالصلاة خير من النوم أن الرواية وردت بانه كان في الاذان الاول او اذان الصبح الاول كما ورد عن ابي محذورة رضي الله عنه قال:

( كنت أؤذن لرسول الله( فكنت اقول في اذان الفجر الاول حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة خير من النوم ) رواه النسائي وقال ابن حزم اسناده صحيح .

وعلى هذا فالصلاة خير من النوم لفظ مشروع في الاذان للفجر ومحله في الاذان الاول وهو اذان مشروع من الرسول ( ولما لم يعد هناك اذان اول في بعض البلدان استعمل هذا اللفظ في الاذان الثاني للدلالة على التنبيه والتحذير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت