وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أن التثويب بدعة قال في البحر الزخار: أحدثه عمر فقال ابنه: …..الخ .
ثانيًا:
قام الشوكاني بتوجيه الكلام السابق فقال ما نصه:
قد عرفت مما سلف رفعه أي قول - الصلاة خير من النوم - هو أمر ثابت إلى النبي ( والأمر به على جهة العموم من دون تخصيصه بوقت دون وقت وابن عمر لم ينكر مطلق التثويب بل أنكره في صلاة الظهر .
ورواية الإنكار عن علي بعد صحتها لا تقدح في مروي غيره ، لأن المثبت أولى ، ومن علم حجة ، والتثويب زيادة ثابتة فالقول بها لازم (1) . أهـ
قال السبحاني:
6-وقال الأمير الصنعاني المتوفى عام 182: قلت:
وعلى هذا ليس الصلاة خير من النوم من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والأخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي استعملت لايقاظ النائم فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الإعصار المتأخرة عوضًا عن الأذان الأول . ثم قال: وإذا عرفت هذا ، هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب هل هو من ألفاظ الأذان أو لا ، وهل هو بدعة أو لا ؟ .أ . هـ .
الاذان للفجر كان ينادى به مرتين
أقول: ابتداءً:
اود ان اوضح حقيقة مهمة تتعلق بلفظ التثويب (الصلاة خير من النوم) والكلام فيه من حيث الموضع والحكم للتوصل الى المطلوب المراد وبيان الالاعيب التي يستخدمها الكاتب وامثاله في محاولة الطعن والدس والتشويه والاتهام.
فنقول:
ان الاذان للفجر في زمن الرسول ( كان ينادى به مرتين احداها قبل الوقت والاخر للوقت ، ولذلك ذهب جمهور من العلماء الى جواز النداء والاذان للفجر قبل دخول وقتها وهو ما يسمى باذان الفجر الاول ويكون امتداد شرعيته وجواز النداء به من بعد منتصف الليل وحتى طلوع الفجر.
(1) نيل الاوطار / الشوكاني ج2 ص 38 ]