اما فيما يتعلق في ما نقله سبحاني وتكلم فيه فلا يسعنا الا القول بان هذا ليس من شأنك يااستاذ فمع جُلَّ الاحترام لك نقول من انت لتقوم بتوجيه كلام علماء السنة ومرواياتهم والاستدلال بها ، إننا نعتقد أنه كان الاجدر بك ان تسأل علماء اهل السنة ليوجهوك ويبينوا لك المقصود من هذه الروايات والاقوال فانما شفاء العيً السؤال ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( ولا عيب في السؤال ان كان للتعلم .
ولعلَّ الامر لا يخفى على صاحب العلم ان التثويب من حيث هو كلفظ يراد للتنبيه في صلاة الصبح لا حرج فيه ، وانما الذي جرى فيه السؤال ومن اجله حصل المقال ان التثويب الاعم الشامل للصلوات كلها وغير المقيد بموضع في اثناء الاذان بل يكون عند الفراغ منه والانتهاء من فصوله هذا الذي سُأل عنه واسَتفصل عن حكمه وشتان بين هذا وبين ما يحاول المصنف ان يوهم باثباته ويرمي لاقراره ولذلك ذهب كثير من الاحناف ومنهم ابو يوسف الى استحبابه في كل وقت كما هو مقرر عند الائمة الاحناف .
لذا ينبغي الانتباه لهذا الامر والتأكد من النقل والتوجيه والا فالمسألة مفروغُ منها ومن حكمها .
قال السبحاني:
5-قال الشوكاني نقلًا عن البحر الزخار: أحدثه عمر فقال ابنه: هذه بدعة. وعن علي حين سمعه: لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ، ثم قال:
بعد أن ذكر حديث أبي محذورة وبلال:
قلنا لو كان لما أنكره علي وابن عمر وطاووس ، سلمنا فأمرنا به اشعارًا في حال ، لا شرعًا جمعًا بين الآثار .أ .هـ .
الشوكاني أتى به في معرض سرده للأقوال
أقول:
ولنا أمام هذا النص وقفات:
أولًا:
إن إيراد النص بهذا الشكل يوهم أن الشوكاني قد أتى به مقررًا ومؤكدًا والأمر ليس كذلك ، فالشوكاني - رحمه الله - قد أتى به في معرض سرده للأقوال التي قيلت في المسألة ولذلك قال: