الصفحة 236 من 390

قد تنوعت أقوال العلماء في بيان سبب إنكار ابن عمر على الرجل الذي ثوب، فقائل يرى لأنه ثوب في أذان الظهر ، وقائل يرى لأنه ثوب بألفاظ لم يثبت فيها إذن من الشارع ، وما يهمنا هنا هو ان القدر المشترك من بين هذه الأقوال هو إن الإنكار لم ينصب على التثويب الشرعي الذي رجحه أهل العلم وقال به ابن عمر بل وأذن به .

قال السبحاني:

4-ما روي عن ابي حنيفة كما في جامع المسانيد عنه عن حماد عن ابراهيم قال: سألته عن التثويب ؟ فقال: هو ما احدثه الناس وهو حسن ، مما احدثوه . وذكر ان تثويبهم كان حين يفرغ المؤذن من اذانه: ان الصلاة خير من النوم مرتين .

قال: اخرجه الامام محمد بن الحسن الشيباني في الاثار فرواه عن ابي حنيفة ثم قال محمد: وهو قول ابي حنيفة وبه ناخذ .

ثم قال السبحاني:

وهذه الرواية تدل على ان التثويب في عصر الرسول ( أو في عصر الخلفاء كان بعد الفراغ من الأذان ولم يكن جزءًا منه وانما كان يذكره المؤذن من عند نفسه ايقاظًا للناس من النوم ثم انه ادرج في نفس الأذان .أ.هـ.

الاجدر بك ان تسأل علماء اهل السنة ليوجهوك

أقول:

لقد سبق الجزم بان التثويب في اذان صلاة الصبح هو سنة ثابتة عن الرسول ( وقد رودت الاحاديث والاخبار بها واذ ذاك فلا التفات الى طعن أو ردّ لهذه السنة لا من قول عالم او تأويل متأول او جحد جاحد .

فالقضية الشرعية كما هو معلوم تتوقف في اثباتها والحكم بها على الدليل فمتى ما ثبت بصحة سنده ومتنه حُكم بثبوت القضية الشرعية وسريان مدلولها ومفعولها بالتطبيق العملي لها وهذا بحمد الله واضح والقضية المتناولة هنا داخلة فيه او تشملها احكامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت