الصفحة 235 من 390

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ قَالَ اخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ.

وقد ورد مثل هذا الحديث في كتاب الصلاة من كنز العمال نقلًا عن عبد الرزاق والضياء المختارة.

اسلوب الثعالب

فاراد السبحاني ان يبرأ نفسه من الكذب وفي نفس الوقت يوهم القارىء غير المطلع على الأحاديث ان هذا الأمر بدعة لان سبحاني قد هون من الحديث الثاني حيث قال:

( نعم يظهر مما رواه أبو داود في سننه ) فعبارة ( نعم يظهر ) تدل على الضعف وعدم التاكد ، فيتبادر إلى ذهن القارىء ان القول الأول وهو عبارة البدعة على اطلاقها في كل الصلوات وليس في صلاة الظهر فقط - فكأنه يقول نكتبه فمن فهمه فهمه على انه في صلاة الظهر وعليه فلا مطعن على أهل السنة ولا مطعن عليّ ، ومن لم يفهمه فهو سيعتقد انها بدعة ابتدعها أهل السنة وهو المطلوب- فحاله حال من القى الطينة على الجدار ، فان علقت فقد اصاب غايته، وان لم تعلق فانها قد تترك اثرًا (1) .

وختامًا أقول:

(1) حاول سبحاني بذكائه ان يبتعد عما وقع فيه بعض علماء الشيعة الذين نقلوا قول ابن عمر بدون ان يذكروا انها في صلاة الظهر ومنهم:

1-الشيخ محمد جميل حمود في كتابه أبهى المداد في شرح مؤتمر بغداد ج2 ص 700 .

2-آية الله محمد حسن المظفر في كتابه دلائل الصدق القسم الثاني من الجزء الثالث ص 99 .

3-المفكر الاسلامي نجاح الطائي في كتابه نظريات الخليفتين ج2 ص 405 .

4-السيد مرتضى الرضوي في كتابه دفاع عن السنة المحمدية ص 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت