الصفحة 225 من 390

خامسًا

التخبط الواضح والاضطراب البيّن في مجال البحث الذي وقع فيه جعفر سبحاني والمتمثل بحكمه على الروايات الذاكرة لهذه اللفظة بأنها متعارضة وجعل التعارض المتوهم عنده سببًا فاعلًا لرد الروايات جملة وتفصيلا ، والذي دفعه لهذا التوهم الفاسد أمور:

1-منها جهله بقواعد التعارض وكيفية التعامل مع الآثار المتعارضة.

2-إدخال نفسه في أمور ما كان يصح له الولوج فيها ، فالتعامل مع النصوص الواردة عن الرسول ( إنما يقوم بها أهل الاختصاص من العلماء الجامعين بين المعقول والمنقول من أساطين أهل السنة لا رجل الله اعلم بحاله.

لذلك فان عمله هذا أنما كان نابعا عن فهم ضيق ومحدود للمسألة من غير إسناد علمي أو نظري أو نظر عقلي ، ودليل ذلك أنه لم يأت ولو بقول واحد من علماء اهل السنة يؤيد ما ذهب اليه لذا فاننا نرى ان السبحاني بعمله هذا قد فتح عليه بابا لم يستطيع غلقه ، ودخل فاعيته المخارج .

3-أضف إلى ذلك من باب بيان حال هذا الرجل وانه ادخل نفسه فيما لا يعنيه ولا هو من مجال توجهاته واختصاصاته ، فهو ابتداءً حكم على الأحاديث من وجهة نظره ونصب نفسه من هذه الجهة محدّثًا وتجرأ جرأة عظيمة عندما قام بتضعيف تلكم الروايات وبعد قيامه بهذا الفعل وتجرئه على هذا الامر توجه الى الحكم بالتعارض بين الروايات وانه لا يمكن الجمع بينها ولذلك ترد .

فاذا كانت الروايات في اصلها مردودة ( ضعيفة ) فما الداعي بعد ذلك للحكم بتعارضها ام هو مجرد محاولة للتشنيع والطعن المبطن بروايات اهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت