لا يحسن الإغراق في النيل ممن يذهب للتحريف فأنهم وان وقعوا في خطأ فادح إلا انه خطأ علمي يبتني على الغفلة لا يسقط الحرمة ، ولا يوجب كفرًا (1) .
اقول:
اذا اخطا الناس في الثقل الاصغر (الامامة) كفروهم ولم يقبلوا اجتهادهم ، واذا اخطأوا في الثقل الاكبر (القران) وشككوا فيه اعتذروا لهم وحملوها على احسن المحامل ، فعلى أي ميزان تعملون ؟ (2)
(1) في رحاب العقيدة / محمد سعيد الطبطبائي ج1 ص 194 ]
(2) لا يكفر علماء الشيعة من يقول بتحريف القران
ولو رجعت إلى كل من كتب من علماء الشيعة عن تحريف القران فلن تجد كلمة تكفير واحدة وردت على لسان عالم من علمائهم بحق من يقول بتحريف القران- بالرغم من اعترافهم بأنهم يقولون بتحريف القران كالنوري الطبرسي - وانما تجد تبريرات واهية وكلمات خفيفة لطيفة بحقه .
وخير دليل على عدم تكفير علماء الشيعة لمن يقول بنقص القران هو ما حدث في مناظرات المستقلة - عن جعفر الصادق - عندما رفض الشيخ علي الكوراني رفضًا قاطعًا تكفير من يقول بتحريف القران ، لانه يعلم جيدًا ان تكفيره لهؤلاء يعني انهيار مذهب الشيعة ، لان من يقول بتحريف القران هم اعمدة المذهب - الكليني، المجلسي، الحر العاملي ، الفيض الكاشاني ، النوري الطبرسي ، فهؤلاء خمسة علماء من مجموع سبعة هم اصحاب الكتب الثمانية ، ويضاف اليهم مفسري القران من امثال القمي ، والعياشي ، والبحراني ، والعاملي - باعتراف علماء الشيعة انفسهم .
فما بقي من هذا المذهب ما دام هذا هو حال مؤسسيه ؟ فان كان الاساس فاسدًا ومتهرئًا ، فكل ما بني على هذا الاساس فهو فاسد وباطل .
* ان اشد قول وجدته لعالم من علماء الشيعة ذمًا لمن يقول بتحريف القران ، هو قول الخوئي في كتابه البيان ، حيث قال:
ومما ذكرناه: قد تبين للقارىء ان حديث تحريف القران حديث خرافة وخيال ، لا يقول به الا من ضعف عقله .... .
[ البيان في تفسير القران / الخوئي ص 259 ]
اقول:
هذا غاية ما ذموا به مرتكب هذا الجرم الذي ما بعده جرم في مسائل الاعتقاد والذي ينسف الدين من اصله !
وهذا ما اثبته محمد حسين الحسيني الجلالي ، فقال:
انفرد الخوئي برمي دعاة التحريف بضعف العقل ، مما يكشف عن مدى بعد هذه الدعوى عن الحقيقة في نظر علماء مذهب اهل البيت .
[ دراسة حول القران الكريم / محمد حسين الحسيني الجلالي ص 201 ]
وعلى ذمة الخوئي ، اقول:
كم يحوي هذا المذهب اذن من ضعيفي العقول ؟؟!!
يستغفرون لعلمائهم القائلين بالتحريف ويسبون الصحابة
* يقول السيد ياسين الموسوي في مقدمته لكتاب النوري النجم الثاقب:
وعلى كل حال فجمع ذلك الكتاب - فصل الخطاب - كان زلة كبيرة غفر الله تعالى له .
[ مقدمة كتاب النجم الثاقب في احوال الامام الحجة الغائب / السيد ياسين الموسوي ج1 ص 67 ]
* يقول محمد هادي معرفة في كتابه صيانة القران من التحريف:
ان نعمة الله الجزائري من الإخباريين الذين يقولون بالتحريف ، ولكن عندما يتطرق لأسمه يقول غفر الله له .
[ صيانة القران من التحريف / محمد هادي معرفة ص111 ]
* وفي كتابه أورد حديثًا في مسند الأمام احمد ، فيه آية من الآيات المنسوخة التلاوة، في سندها الصحابي الجليل أبو موسى الاشعري ( رضي الله عنه ) ، فقال عنه:
وقد نسب ذلك الحديث بعدة طرق إلى أبي موسى الاشعري حينما خرف في أخريات حياته القذرة.
[ صيانة القران من التحريف / محمد هادي معرفة ص167 ]
* وقال أيضًا:
بعد ان أورد حديثًا عن الصحابي مسلمة بن مخلد الأنصاري من كتاب الإتقان للسيوطي، فقال:
ولعله كأخيه الاشعري ، قال ذلك في أخريات أيام حياته عندما خرف وسخف عقله !
* وقال أيضًا:
كان أبو موسى الاشعري معروفًا بالحمق والشذوذ العقلي ، ولا سيما في أخريات حياته حيث زاد سخفًا وخرفًا فكانت له مواقف سفيهة وأحيانًا مضادة مع مصالح الإسلام .
[ صيانة القران من التحريف / محمد هادي معرفة ص168 ]
أقول:
هل سمعتم مثل هذا الكلام البذيء الذي شتم به الصحابي الجليل أبا موسى الاشعري، والصحابي مسلمة بن مخلد الأنصاري ، وغيره من الصحابة يوجه إلى أحد من علماء الشيعة الذين قالوا بتحريف القران وعلى رأسهم النوري الطبرسي ، هذا الكلام السوقي الذي سببه كره وحقد بغيضان لصحابة النبي( والذي لا يصدر من عوام الناس فضلًا عن علمائهم.
ودليل هذا الحقد والبغض احتمالية ثبوت الرواية عن هؤلاء الصحابة فبمجرد الظن قام بالشتم والسب وهذا دليل التحامل لان الأعراض والحرمات لا تستباح بالشبهات والشكوك ، أذن ومع وجود الاحتمال كان هذا هو الحال من السب والشتم .
فكيف لو صرحوا بالتحريف وألفوا فيه كتبًا مثل كتاب (فصل الخطاب) ، الله العالم وحده ماذا سيقولون بحقهم ؟؟!
دفاع مستميت عن النوري الطبرسي
* يقول السيد علي الميلاني:
صحيح إن الميرزا نوري من كبار المحدثين إننا نحترم الميرزا النوري ، الميرزا النوري رجل من كبار علمائنا ولا نتمكن من الاعتداء عليه بأقل شيء ولا يجوز، وهذا حرام انه محدث كبير من علمائنا …. . أما أن نكفره ونطرده عن طائفتنا ونخرجه عن دائرتنا كما يطالب بعض الكتاب المعاصرين من أهل السنة ، فهذا غلط غير ممكن أبدًا وهل يفعلون هذا مع كبار الصحابة القائلين بالنقصان ، ومع كبار المحدثين منهم الرواة لتلك الأقوال ؟
[ محاظرات في الاعتقادات / السيد علي الميلاني ج2 ص 602 -608 ]
اقول:
والله لو جمعنا اخطاء الصحابة جميعهم لكانت حسنات مقابل عنوان كتابه: (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الارباب) فقط .
ولو جمعنا اخطاء الامة جميعها لما ساوت عنوان كتاب هذا المفتري ، ومع هذا يدافعون عنه ويبررون له ويتهمون عمر رضي الله عنه بتهم باطلة لا يعلمها وانما اختلقها اهل الكذب والتزوير.
فيبحثون عن التبريرات لمثل هؤلاء الزنادقة ويتهمون خير البشر على وجه الارض بعد الانبياء ، وترى الجميع يردد ما كتبه عبد الحسين بدون ان يكلف احد منهم نفسه ان يبحث لها عن مخارج او تاويل وانما يبحث في الكتب ويضيف ليزيد الباطل باطلًا ولا يبحث لردها فهذا ميزان الشيعة الاعوج .
* قال السيد محمد رضا الحسيني الجلالي في مقدمة كتابه (دفاع عن القران الكريم) وهو يدافع عن اهل التحريف:
فلو التزم شخص بأي باطل معتمدًا على ادلة قد اشتبه امرها عليه لا يجوز تكفيره واخراجه من الملة ، ورفض حسناته ، وترك معاشرته ومباشرته ، فليست هذه طريقة الكتاب والسنة والسلف الصالح ، بل ان من اشتبه عليه امر لا ينبذ او يرفض، فضلًا عن ان يكفر او يقتل .
[ دفاع عن القران الكريم / السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ص11 ]
اقول:
من هؤلاء السلف الصالح الذين تتكلم عنهم وتطلب من اهل السنة اتباع طريقتهم أليسوا هم ابا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير …. ؟ الم يكفرهم علماء الشيعة؟ وعلى أي شي كفروا ؟ الم يكن سبب تكفيرهم مسألة الامامة - المزعومة - (الثقل الاصغر) التي هي في وضوح ادلتها وثبوتها دون ادلة صيانة القران (الثقل الاكبر) من التحريف بكثير ، وخالفتم بفعلكم هذا الكتاب والسنة التي تطالبنا باتباع طريقهما ؟
ولماذ لا يطبق هذا المنهج مع اصحاب النبي( ام انكم تكيلون بميكيالين ؟!