انه الدليل على أن العبارة الاولى غير موجودة فهي من العبارات التي لا اصل لها ولا مسوغ شرعي لفعلها .
اما الثانية فدليلها ناهض وسندها واضح .
والحق احق ان يتبع ، فكما قالوا الحق ابلج والباطل لجلج (1)
(1) الاستدلال بالديكة لاثبات الشهادة الثالثة
من أعجب ما قرأت للشيعة هو ما قراته لاية الله الشيخ محمد سند في كتابه الشهادة الثالثة سبب الايمان أم جزء الأذان اذ اعتبر هذا الشيخ ان الشهادة الثالثة جزء من الأذان حيث ذكر تحت عنوان ( روايات أخرى خاصة على الجزئية ) فذكر روايتين تدل على ذلك حسب رأيه:
الأولى:
* مرسلة الاحتجاج عن الاصبغ بن نباته ، قال:
أتى ابن الكوا أمير المؤمنين ( فقال: والله ان في كتاب الله آية اشتدت على قلبي، ولقد شككت في ديني فقال: أمير المؤمنين( ثكلتك أمك وعدمتك ، ما هي قال: قول الله تبارك وتعالى: ( وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَه((النور: من الآية41) فما هذا الصف ، وما هي الطيور ؟ وما هذه الصلاة ؟ وما هذا التسبيح؟ فقال: علي(: ويحك يابن الكوا ان الله خلق الملائكة على صور شتى ، الا وان لله ديكًا، فاذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه ، ثم رفع عنقه من تحت العرش ، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم ، ثم ينادي:
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدًا عبده ورسوله سيد النبيين، وان وصيه خير الوصيين ، سبوح قدوس رب الملائكة والروح .
الثانية:
* ما رواه الحر العاملي في اثباة الهداة من كتاب الحسن بن علي بن عمار باسناده ذكره عن النبي ( قال:
رايت ليلة اسري بي في السماء الرابعة ديكًا ينادي:
لا اله الا الله محمد رسول الله ، علي امير المؤمنين ولي الله .
[الشهادة الثالثة سبب الايمان ام جزء الاذان / الشيخ محمد سند ص23]
اقول:
تصور ان القوم قد وصلت الحالة بهم ان يستدلوا بالديكة على اثبات معتقداتهم واصولهم، ومثل هذا الاستدلال موجود عندهم وبكثرة بل ان الإمامة تثبت أيضا بنظائر مثل هذا الاستدلال ، ومنها ان الديك نادى بامامة علي رضي الله عنه ، او ان الباذنجان شهد بالولاية لعلي ، أو ان أسماء الأئمة مكتوبة على باب الجنة ، أو ان ادم راى في الجنة مكتوبًا محمد علي فاطمة الحسن الحسين فتوسل بهم الى غير ذلك من هذه الخزعبلات ، التي لم يقتصر على ذكرها في كتبهم فحسب بل والاعتقاد والاحتجاج بها على الخصوم .