كما بينا في بداية البحث أن الشيعة يتعاملون مع أهل السنة ليس على أساس الأدلة الشرعية وانما على أساس (عندنا وعندكم) (ونترك وتتركون) ، فهل سمعتم او رأيتم أحدًا من علماء أهل السنة ساوم الشيعة مثل هذه المساومة وقال نترك (الصلاة خير من النوم) إذا تركتم (اشهد ان عليًا ولي الله) ، لا والله لا تجد ولن تجد فمذهب أهل السنة ليس مذهبًا ذيليًا تتقرر أحكامه على وفق مقررات المذاهب الأخرى .
وان من الصحيح إن آذان بلال لم تكن فيه (الشهادة الثالثة) ، إلا ان فيه (الصلاة خير من النوم) كما بيننا ذلك ، ولم يكن فيه (حي على خير العمل) كما سنبين ذلك إن شاء الله .
التبري
بل وصلت الحالة ببعض الشيعة الى عدم رفع الأذان وذلك خوفًا من التشنيع عليهم عند رفعه وفيه ( الشهادة الثالثة ) وهذا ما ذكره الدكتور التيجاني في كتابه أجيبوا داعي الله حيث قال:
لو تخلص المسلمون الشيعة من أحاديث الغلو التي وضعت لتقديس الإمام علي وذريته من الأئمة الطاهرين ، ولو تخلص المسلمون جميعًا من هذا وذاك لوجدوا أنفسهم متوحدين متقاربين أما وان كلًا منهما متشبث بما عنده وما تلقاه من أسلافه ولا يريد عنها حولًا فان شبح الوحدة سيظل خيالًا ووهما لا يمكن لأي من الفريقين تحقيقه .